المهباش: حديث اليوم - المهباش

اذهب الى المجتوى

  • (5 الصفحات )
  • +
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • ليس لديك الصلاحية لبدء موضوع جديد
  • ليس لديك الصلاحية للرد على هذا الموضوع

حديث اليوم قال صلى الله عليه وسلم

#41 العضو غير متصل   نسيم بزادوغ 

  • مهباشي أصيل
  • PipPipPipPipPip
  • المجموعة : الاعضاء
  • الردود : 2104
  • انضم : 27-October 07
  • الجنس:ذكر

ارسلت في 13 May 2008 - 05:37 PM

الباب الأول : إستقامة السرائر
الإخلاص

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلىالله عليه وسلم
” قالَ اللّهُ تَباركَ وتَعالى أنا أغنى الشُرَكاءِ عَن الشِرك . مَن عَمِلَ عَمَلا أشركَ فيهِ معي غيري تركتُهُ وشِركَهُ ”
رواه مسلم
الإخلاص شرط في قبول الله تعالى للعمل الصالح ، قال الله تعالى: ” وَما أُمِروا إلاّ ليَعبُدوا اللّه مُخلِصين له الدينَ ، وقال: ” ألا للّه الدين الخالِص ” ، قال الفضيل بن عياض: ترك العمل من أجل الناس رياء ، والعمل من أجل الناس شرك ، والإخلاص أن يعافيك الله منهما . وهكذا فإن تمام اليقين بشهادة أن لا إلَه إلاّ الله أن لا ينوي حينما يفعل إحسانا الاّ أن ذلك لله وحده ، ولا يترك فعلا إلا لله ، ولا يتأثر بفعل ما سواء حضر الناس أم غابوا . فإنه ليس لله حاجة بعبادة أحد له ، وهو أغنى الشركاء عن الشرك ، فإذا أشرك العبد في أمر ما بحيث قصد أن يكون لله وللناس فإن الله غير محتاج لذلك العمل . وعلى المسلم أن يراقب نيته وقصده في كل عمل فما كان فيه شركا مع الله تعالى فعليه أن يصحح نيته فيه لكي تكون خالصة لله. كما عليه أن يجتنب الشرك في القول ، كقول أحدهم: هذا لله ولك ، أو قوله إذا أراد الله وأردت ، والحلف برأس المخاطب ، كما عليه أن يجتنب الشرك في الفعل كالذبح تحت أقدام البشر ، أو الركوع أمامهم ، أو الغلو في مدحهم بما يوهم رفعهم فوق مستوى البشر وعلى المؤمن أن يكون له ، ولو جزءا من عمله خالصا من أي رياء أو منّ على أحد ، من أعمال السر بحيث لا يعلم به أحد إلاّ الله كصدقة السر أو صلاة التهجد منفردا أو إحسان لا يعلم به أحد حتى من يستفيد منه ويجهد نفسه على أن تكون الأعمال الظاهرة الأخرى خالصة من الشوائب قدر إستطاعته فتلك خطوة أخرى على طريق الإستقامة.كما أن عليه أن لا يترك عملا صالحا من أجل الناس قال الله تعالى عن المؤمنين): ” يجاهدون في سَبيل اللّه ولا يخافونَ لومَة لائِم ( فهو لا يرى لغير الله إرادة أو إستطاعة لضرر إلاّ بإذنه وكلما إزداد المؤمن إيمانا كلما وضحت عنده تلك الحقيقة وفتح الله له بحيث يرى براهين جديدة تطمئن إليها نفسه. كتبت عائشة رضي الله عنها إلى معاوية رضي الله عنه: سلام عليك ، أما بعد فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ” مَن أرضى الناسَ بِسَخَطِ اللّهِ وكَلَهُ اللّهُ إلى النّاسِ ، ومَن أسخَطَ النّاس بِرِضاءِ اللّهِ كَفاهُ اللّهُ مَؤنَةَ النّاسِ .

تم تحرير هذا الرد بواسطة نسيم بزادوغ: 13 May 2008 - 05:38 PM

0

#42 العضو غير متصل   نسيم بزادوغ 

  • مهباشي أصيل
  • PipPipPipPipPip
  • المجموعة : الاعضاء
  • الردود : 2104
  • انضم : 27-October 07
  • الجنس:ذكر

ارسلت في 20 May 2008 - 09:04 PM

الباب الأول : إستقامة السرائر
التقوى

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن )
رواه الترمذي وقال حديث حسن
حث الله تعالى في القرآن الكريم على التقوى في آيات كثيرة {يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ} {يۤا أَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلاَ تُطِعِ ٱلْكَافِرِينَ وَٱلْمُنَافِقِينَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً} .
وكلمة التقوى مشتقة من الوقاية فالتقوى هي إطاعة الله خشية عذابه وهي عمل بطاعة الله على نور من الله مخافة عقاب الله ويدعو الملائكة للمؤمنين كما يحكي القرآن الكريم : {وَقِهِمُ ٱلسَّيِّئَـٰتِ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّئَـٰتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ} وعلى المسلم أن يدعو الله على الدوام أن يقيه الوقوع في السيئات والآثام أليس هو الذي يدعو ربه في كل ركعة من ركعات صلاته : {ٱهْدِنَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ} وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو : اللهم إني أسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى .
إن مكان التقوى القلب لكن الدليل على ما يضمره القلب هو الأعمال الظاهره على الجوارح فمن ادعى التقوى وكانت أعماله تناقض قوله فقد كذب ويختلف مقدار ما يفرض الله على المرء من تقوى بحسب إستطاعته قال الله تعالى : {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ } والسبيل الى التقوى هو مراقبة النفس ومنعها من إتباع أهوائها بما يناقض أوامر الله ولكي تنقاد الى ما أمر به وعدم الغفلة سواء في حالة الإنقياد الى أمر الله أو إجتناب نواهيه قال الله تعالى : {إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ}

0

#43 العضو غير متصل   نسيم بزادوغ 

  • مهباشي أصيل
  • PipPipPipPipPip
  • المجموعة : الاعضاء
  • الردود : 2104
  • انضم : 27-October 07
  • الجنس:ذكر

ارسلت في 24 May 2008 - 06:15 AM

الباب الأول : إستقامة السرائر
محبة الله ورسوله

عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
{ ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الأيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما,وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله,وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار }
متفق عليه
محبة العبد لربه نور يقذفه الله في قلوب من يحب من عباده الصالحين حتى أن العبد ليجد حلاوة ذلك فلا يعبأ بما يلاقي من أذى في سبيل الله إسمع قوله تعالى : {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ يُجَـٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلاَ يَخَـٰفُونَ لَوْمَةَ لاَئِمٍ ذٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ} المائده54 وهكذا فإن محبة العبد لربه مقترنه بمحبة الله تعالى لعبده .ومحبة العبد لربه دليل على معرفته به,قال الحسن البصري رضي الله عنه : من عرف ربه أحبه,ومن عرف الدنيا زهد فيها,والمؤمن لا يلهو حتى يغفل فإذا تفكر حزن . ولكن ما الدليل على صدق من يدعي محبة الله؟ أن جواب ذلك في كتاب الله :{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} آل عمران31 ,قال ذو النون المصري رضي الله عنه : من علامات المحب لله عز وجل متابعة حبيب الله صلى الله عليه وسلم في أخلاقه وأفعاله وأوامره ومن يصدق في محبته لله ولرسوله يرخص عنده كل غال في سبيل الله أسمع قوله تعالى : {قُلْ إِن كَانَ ءَابَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَـٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَـٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ} التوبة24 وقد أحسن من قال : تعصي الإله وأنت تزعم حبه لعمري إن ذا في القياس شنيع , لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع ,أتى أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال متى الساعه ؟ قال له صلى الله عليه وسلم : ما أهددت لها ؟ قال ما أعددت لها كثير عمل ولكني احب الله ورسوله ,قال:أنت مع من أحببت. ففرح الصحابة بتلك البشرى فرحا شديدا لأن هذا الحديث بشرى عظيمه لمن أحب الله ورسوله فإن حب الله ورسوله لا يدانيه في الثواب عمل آخر وعاى المؤمن أن ينظر الى محبة الكفار لآلهتهم وأوليائهم مما سوى الله فيكون أشد حبا لله مما يحبون قال تعالى : {وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِذْ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ أَنَّ ٱلْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعَذَابِ} البقرة165
0

#44 العضو غير متصل   نسيم بزادوغ 

  • مهباشي أصيل
  • PipPipPipPipPip
  • المجموعة : الاعضاء
  • الردود : 2104
  • انضم : 27-October 07
  • الجنس:ذكر

ارسلت في 30 May 2008 - 05:06 AM

الباب الأول : إستقامة السرائر
التوبة

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
” لَلّهُ أشَدّ فَرَحا بِتوبَة عبدِهِ من أحَدِكُم سَقَطَ عَلى بَعيرِهِ ، وَقَد أضَلّهُ بأرض فلاة ”
(متفق عليه).
هكذا يحب الله توبة عبده ، لذا عليه أن يتوب بعد كل ذنب أومعصية ، وليس ذلك فحسب بل عليه أن يجدد التوبة مرة بعد أخرى ، ” إن اللّه يُحِبّ التوّابين ويُحِبُّ المُتَطَهّرين ” فالتواب هو الذي يجدد التوبة مرة بعد أخرى وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ” إنّي لأستَغفِرُ اللّهَ في اليومِ والليلَة أكثَرَ من سَبعينَ مَرّة ” وإذا كان هَذا حال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الإستغفار والتوبة وهو الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فكم علينا أن نستغفر الله؟ ومع ذلك تجد بين المسلمين من يغفل عن ذلك نسيانا أو إهمالا أو إستهانة .
وللتوبة شروط ، فإن كانت متعلقة بأمر هو لله فقط فشروطها ثلاثة هي الإقلاع عن الذنب والتصميم على عدم العودة فيه والندم على فعله.أما إذا كانت متعلقة بحق آدمي فلها شرط رابع هو أن يسترضي صاحبها . ولا تتم التوبة إذا فُقد أي شرط من شروطها.
إن حقوق الله تعالى أعظم من أن يقوم بها العباد ، وإن نعم الله أكثر من أن تحصى: ” وإن تَعُدّوا نعمةَ اللّهِ لا تُحصوها)ـ " ولكن على المؤمن أن يصبح تائبا ويمسي تائبا . فالتوبة والإستغفار دأب الصالحين فقد سبقهم إلى ذلك الأنبياء والمرسلون . فآدم وحواء عليهما السلام: ” قالا ربّنا ظَلمنا أنفسَنا وَإن لَم تَغفِر لنا وَتَرحمنا لَنَكونَنّ من الخاسرين ” ويونس عليه السلام: ” فنادى في الظلُماتِ أن لا إلَه إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إني كُنتُ من الظالمين ” فالإنسان معرّض في حياته إلى النسيان والوقوع في الأخطاء ، فكل إبن آدم خطّاء ، وخير الخطائين التوابون . وكلما كان إستدراك الخطأ أسرع ، كلما كان ذلك أفضل . فإذا أعقب الذنب إستغفارا سريعا ، كان ذلك أدعى لقبول التوبة .
إن الأرض لتشهد لأي عمل يُرتكب عليها فهي تشمئز من ذنوب العباد ، وتطرب فرحا بالأعمال الصالحة فتشهد له بذلك يوم القيامة ، فعلى المرء أن يحرص على أن لا يترك أرضا عمل فيها بمعصية الله إلاّ بعد أن يتبع ذلك بطاعة لله فيها ، ” إن الحَسَناتِ يُذهِبنَ السيِئات ” وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ” أتبِع السيئةَ الحَسَنةَ تَمحُها ”.
وعلى المسلم أن يعلم إن من الذنوب ما تكون عاقبته للمرء خيرا من الطاعات ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ” إنّ العبدَ ليُذنِب الذَنبَ فيدخلَ بهِ الجَنّة ” ، قيل يارسول الله ، كيف ذلك؟ قال: ” يكون نُصبَ عينيهِ ، تائِبا منه فارّا ، حتى يدخُلَ الجَنّةَ ” فالمؤمن ليس ملَكا ولا نبيا معصوما من الخطايا لكنه يقظ يعمل جهده في أن لا يعصي ربه ، فإذا أذنب أو أخطأ تاب وأناب فيكون ممن يحبهم الله تعالى.
يحكى عن السري السقطي رضي الله عنه أنه قال: منذ ثلاثين سنة أنا في الإستغفار من قولي الحمد لله مرة . قيل له وكيف ذلك؟ قال وقع ببغداد حريق ، فاستقبلني رجل فقال لي نجا حانوتك ، فقلت الحمد لله ، فمنذ ثلاثين سنة أنا نادم على ما قلت حيث أردت لنفسي خيرا مما حصل للمسلمين.

0

#45 العضو غير متصل   النّدى 

  • أنا لا أنساكِ فلسطينُ
  • PipPipPipPipPip
  • المجموعة : الاعضاء
  • الردود : 4056
  • انضم : 30-December 07
  • الجنس:انثى

ارسلت في 02 June 2008 - 10:55 AM

عرض مشاركة نسيم بزادوغ في Jan 22 2008, 09:10 PM كتب :

عون الله وحفظه ونصره وتأييده

عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما,فقال :
( يا غلام اعلمك كلمات,احفظ الله يحفظك,احفظ الله تجده تجاهك,اذا سألت فسأل الله , واذا استعنت فإستعن
بالله,وأعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك,وإن اجتمعــــــوا
على أن يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك,رفعت الأقلام وجفت الصحف )

رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح
وفي رواية غير الترمذي[ رواية الامام احمد ] : احفظ الله تجده أمامك , تعرّف الى الله في الرخاء يعرفك في
الشده ,واعلم أن ما اخطأك لم يكن ليصيبك,وما أصابك لم يكن ليخطئك,واعلم أن النصر مع الصبــــــــــــــــر
وأن الفرج مع الكرب,وأن مع العسر يسرا .

قال ابن رجب الحنبلي في كتابه جامع العلوم والحكم : وهذا الحديث يتضمن وصايا عظيمه وقواعد كليـــــــه
من أهم امور الدين .


المعنى العام :
اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بتوجيه الأمة وتنشئة الجيل المؤمن المثالي,غرس العقيده السليمه فـــــــي
نفوس المؤمنين وخاصة الشباب منهم,أن يلتزم اوامر الله تعالى ويستمد العون والنصرة منه وحده.
لا احد من الناس يملك الضر والنفع لأحد الا بإذن الله .
الوقوف على حدود الله تعالى وعدم تعديها والقيام بما فرض الله ,حفظك لله تعالى في دنياك سبب حفظـــــــــك
في آخرتك,الحفظ والنصر والحماية والتوفيق من الله تعالى , من حفظ الله تعالى في شبابه حفظه الله فـــــــي
كبره وضعف قوته , اغتنام العمر وشبابه وحيوته ,ترك سؤال الناس والطلب من الله في كل الشؤون,الايمــان
بالقضاء والقدر وهي من الشجاعة والإقدام .


ما يستفاد من الحديث :
1- يحسن للمعلم أن يلفت انتياه المتعلم,ويذكر له أنه يريد أن يعلمه,قبل أن يبداء بإعطائه المعلومات اليــــــــه .
2- من كان على حق ودعا اليه أو أمر بالمعروف,أو نهى عن المنكر فإنه لا يضره كيد الظالمين والمبطلين .
3- على المسلم أن يقوم بواجبه من فعل الطاعات ,وترك المنكرات,والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دون خوف من العواقب لأن مل قدر الله لا بد أن يصيبه .

اللهم صلي وسلم على أشرف الرسل سيدنا محمد بن عبد الله
بارك الرحمن عقلك وروحك ،، أحفظ هذا الحديث ولم أقرأ له تفسير رائع كما هنا ،،
لا حرمنا من طهر حروفك التي تضعها ، أنالك الله شفاعة الرسول المصطفى

تم تحرير هذا الرد بواسطة الندى: 02 June 2008 - 10:56 AM

0

#46 العضو غير متصل   نسيم بزادوغ 

  • مهباشي أصيل
  • PipPipPipPipPip
  • المجموعة : الاعضاء
  • الردود : 2104
  • انضم : 27-October 07
  • الجنس:ذكر

ارسلت في 05 June 2008 - 06:41 PM

الباب الأول : إستقامة السرائر
جهاد النفس

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: ركبت خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوما فقال لي:
” يا غلام إني مُعَلِّمك كلمات ، إحفَظ اللّه يحفَظك ، إحفظِ اللّه تَجِدهُ تِجاهَكَ ، وإذا سألتَ فَلتسألِ اللّه ، وإذا إستَعَنتَ فاستَعِن باللّه ، واعلَم أن الأمّةَ لو إجتمَعوا على أن ينفعوك لَم ينفعوكَ إلا بشيء قد كتبهُ اللّهُ لكَ ، ولو إجتَمَعوا على أن يَضّروك لم يضُّروك إلا بشيء قد كَتَبَهُ اللّهُ عَليكَ ، رُفِعَتِ الأقلامُ وجَفَّتِ الصُحُف”
(رواه أحمد و الترمذي)
حفظ العبد ربه هو إلتزامُ أوامره وإجتناب نواهيه ، وحفظ الله تعالى عبده هدايته ومضاعفة ثوابه وتجنيبه الآثام وتيسير أموره . قال تعالى: ” والّذينَ جاهدوا فينا لَنَهدينّهُم سُبُلَنا ” وقال أيضا: ” ومَن يَتَّق اللّهَ يَجعَل لَهُ من أمرهِ يُسرا ”. وكلما إزداد المؤمن تقوى ، كلما إزداد عون الله له وتسديدهُ لخطاهُ ، فإذا أحَسَن وجد الثواب سريعا كإجابة الدعاء أو تيسير المزيد من الصالحات أو وقايته من السيئات ، قال تعالى:” فأما من أعطى وإتّقى وصَدّقَ بالحُسنى فسنُيَسِّرَهُ لليُسرى ”.
أما إذا غفل المؤمن التقي فأخطأ ، فإن تسديد الله له يكون بتذكره لخطئه بشكل ما ، قال الله تعالى: ” إن الّذين إتّقوا إذا مَسَّهُم طائف من الشيطان تذَكّروا فإذا هُم مبصرون ”.
فتمام اليقين أن لايرى المؤمن نافعا إلا الله ولا ضارا غيره ، ولا مجيبا يستحق أن يسأل إلاّ هو ، ومنه الهداية وحده لا شريك له في كل ذلك ، فإذا استسلم العبد لله كان البلاء عنده نعمة لرفع الدرجات وكسب المزيد من الحسنات وتكفير السيئات ، وصار الرخاء عنده إختبارا يخشى أن لا يستطيع أن يؤدي شكره. فالمؤمن قوي اليقين بالله يرى أن الله تعالى فعّال لما يريد وأنه وحده الذي يستحق السؤال ويقدر على الإجابة . وعليه أن يسدد ويقارب ما إستطاع ويعمل الخير ولا يقول إن كان الله كتبني شقيا فأنا شقي وان كان كتبني سعيدا فأنا سعيد ، فعليه أن يعلم أن التوفيق لعمل الخير هو بشرى من الله أنه من السعداء فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ” إعمَلوا واتَّكِلوا ، وكُل مُيَسَّر لِما خُلِقَ لَهُ ، فَمَن خُلِقَ لِلنَعيمِ فييسرَهُ لِلنَعيمِ ، وَمَن خُلِقَ لِلجَحيم فييسرَهُ لِلجَحيمِ ”.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السلام عليكم ورحمة الله

مشكوره الندى

جعلنا الله وإياكم في مقعد صدق عند مليك مقتدر

تم تحرير هذا الرد بواسطة نسيم بزادوغ: 05 June 2008 - 06:43 PM

0

#47 العضو غير متصل   النّدى 

  • أنا لا أنساكِ فلسطينُ
  • PipPipPipPipPip
  • المجموعة : الاعضاء
  • الردود : 4056
  • انضم : 30-December 07
  • الجنس:انثى

ارسلت في 08 June 2008 - 12:14 PM

السلام عليكم ،،
أخ نسيم من ردك في موضوع الفتوى :

عرض مشاركة نسيم بزادوغ في Jun 6 2008, 11:38 PM كتب :

السلام عليكم ورحمة الله
أعتذر لكم
لكن
وجدت هنا كثيراً من الاخطاء لم تعجبني
من ذلك إستفتاء القلب لا يكون في الأمور التي فيها نص شرعي
من أحب مناقشتي في باقي الأمور وبالدليل فأنا مستعد

إفهمت إنك قصدت إنه الحديث ضعيف ، ولذلك انا بحاول أتاكد من سنده إذا وجد الماء بطل التيمم ، انا مشغولة حالياً
عندي كتاب صحيح مسلم ، الكتاب كبير بس كل ما وجدت وقت بدور فيه ،
وإذا إنت متاكد من صحته او عدمها فياريت تحكيلنا
وشكراً إلك
0

#48 العضو غير متصل   نسيم بزادوغ 

  • مهباشي أصيل
  • PipPipPipPipPip
  • المجموعة : الاعضاء
  • الردود : 2104
  • انضم : 27-October 07
  • الجنس:ذكر

ارسلت في 08 June 2008 - 03:35 PM

السلام عليكم ورحمة الله
الندى
شكراً لإهتمامك وحرصك وأدعو الله أن يفجر ينابيع الحكمه من قلبك على لسانك
الموضوع كله من اساسه مخربط وأنا قصدت امور كثيره غير الحديث على كلٍ هاي تخريج الحديث

مسند الامام احمد

18030 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد بن هارون ثنا حماد بن سلمة عن الزبير أبي عبد السلام عن أيوب بن عبد الله بن مكرز عن وابصة بن معبد قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أريد ان لا ادع شيئا من البر والإثم الا سألته عنه وإذا عنده جمع فذهبت أتخطى الناس فقالوا إليك يا وابصة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك يا وابصة فقلت انا وابصة دعوني أدنو منه فإنه من أحب الناس الي ان أدنو منه فقال لي ادن يا وابصة ادن يا وابصة فدنوت منه حتى مست ركبتي ركبته فقال يا وابصة أخبرك ما جئت تسألني عنه أو تسألني فقلت يا رسول الله فأخبرني قال جئت تسألني عن البر والإثم قلت نعم فجمع أصابعه الثلاث فجعل ينكت بها في صدري ويقول يا وابصة استفت نفسك البر ما اطمأن إليه القلب واطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر وان أفتاك الناس قال سفيان وأفتوك K إسناده ضعيف جدا الزبير أبو عبد السلام ذكره الحافظ في " التعجيل "

سنن الدرامي

2533 - حدثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن سلمة عن الزهراني عبد السلام عن أيوب بن عبد الله بن مكرز الفهري عن وابصة بن معبد الأسدي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لوابصة : جئت تسأل عن البر والأثم قال قلت نعم قال فجمع أصابعه فضرب بها صدره وقال استفت نفسك استفت قلبك يا وابصة ثلاثا البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وان أفتاك الناس وأفتوك K إسناده ضعيف لانقطاعه . الزبير أبو عبد السلام لم يسمع من أيوب

مسند ابي يعلى

حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي حدثنا حماد بن سلمة عن أبي عبد السلام عن أيوب بن عبد الله بن مكرز عن وابصة بن معبد الأسدي قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أريد أن لا أدع شيئا من البر والإثم إلا سألته فأتيته في عصابة من الناس يستفتونه فجعلت أتخطاهم فقالوا : إليك يا وابصة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت دعوني أدنو من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه أحب الناس إلي أدونو منه قال : دعوا وابصة ادن يا وابصة استفت قلبك واستفت نفسك واستفت قلبك واستفت نفسك البر ما اطمأنت إليه النفس وأطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك ثلاثا K إسناده ضعيف

حلية الأولياء

دثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون أنبأنا حماد بن سلمة عن الزبير أبي عبد السلام عن أيوب بن عبدالله بن مكرز عن وابصة بن معبد قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أريد لا أدع شيئا من البر والإثم إلا سألته عنه فجعلت أتخطا فقالوا إليك يا وابصة عن رسول الله فقلت دعوني أدنو منه فانه من أحب الناس الي أن أدنو منه فقال ادن يا وابصة فدنوت حتى مست ركبتي ركبته فقال يا وابصة أخبرك عن ما جئت تسألني عنه فقلت أخبرني يا رسول الله قال جئت تسألني عن البر والإثم قلت نعم قال فجمع أصابعه فجعل ينكت بها في صدري ويقول يا وابصة استفت قلبك استفت نفسك البر ما اطمأن إليه القلب واطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك غريب من حديث الزبيرأبي عبدالسلام لا أعرف له روايا غير حماد

صحيح الترغيب والترهيب
1734 - ( حسن لغيره )
وعن وابصة بن معبد رضي الله عنه ه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أريد أن لا أدع شيئا من البر والإثم إلا سألت عنه فقال لي ادن يا وابصة
فدنوت منه حتى مست ركبتي ركبته فقال لي يا وابصة أخبرك عما جئت تسأل عنه
قلت يا رسول الله أخبرني قال جئت تسأل عن البر والإثم قلت نعم فجمع أصابعه الثلاث فجعل ينكت بها في صدري ويقول يا وابصة استفت قلبك والبر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك
رواه أحمد بإسناد حسن

جامع العلوم والحكم

وأما حديث وابصة فخرجه الإمام أحمد من طريق حماد بن سلمة عن الزبير بن عبدالسلام عن أيوب بن عبدالله بن مكرز عن وابصة بن معبد قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أريد أن لا أدع شيئا من البر والإثم إلا سألته عنه فقال لي ادن يا وابصة فدنوت منه حتى مست ركبتي ركبته فقال يا وابصة أخبرك ما جئت تسأل عنه أو تسألني قلت يا رسول الله أخبرني قال جئت تسألني عن البر والإثم قلت نعم فجمع أصابعه الثلاث فجعل ينكت بها في صدري ويقول يا وابصة استفت نفسك البر ما اطمأنت إليه النفس و اطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك وفي رواية أخرى للإمام أحمد أن الزبير لم يسمعه من أيوب وقال حدثني جلساؤه وقد رأيته ففي إسناد هذا الحديث أمران يوجب كل منهما ضعفه أحدهما الانقطاع بين أيوب والزبير

والحديث بهذه الصيغه غير موجود في صحيح مسلم
وشكراً
0

#49 العضو غير متصل   النّدى 

  • أنا لا أنساكِ فلسطينُ
  • PipPipPipPipPip
  • المجموعة : الاعضاء
  • الردود : 4056
  • انضم : 30-December 07
  • الجنس:انثى

ارسلت في 09 June 2008 - 12:56 PM

عرض مشاركة نسيم بزادوغ في Jun 8 2008, 03:35 PM كتب :

السلام عليكم ورحمة الله
الندى
شكراً لإهتمامك وحرصك وأدعو الله أن يفجر ينابيع الحكمه من قلبك على لسانك
الموضوع كله من اساسه مخربط وأنا قصدت امور كثيره غير الحديث على كلٍ هاي تخريج الحديث

مسند الامام احمد

18030 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد بن هارون ثنا حماد بن سلمة عن الزبير أبي عبد السلام عن أيوب بن عبد الله بن مكرز عن وابصة بن معبد قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أريد ان لا ادع شيئا من البر والإثم الا سألته عنه وإذا عنده جمع فذهبت أتخطى الناس فقالوا إليك يا وابصة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك يا وابصة فقلت انا وابصة دعوني أدنو منه فإنه من أحب الناس الي ان أدنو منه فقال لي ادن يا وابصة ادن يا وابصة فدنوت منه حتى مست ركبتي ركبته فقال يا وابصة أخبرك ما جئت تسألني عنه أو تسألني فقلت يا رسول الله فأخبرني قال جئت تسألني عن البر والإثم قلت نعم فجمع أصابعه الثلاث فجعل ينكت بها في صدري ويقول يا وابصة استفت نفسك البر ما اطمأن إليه القلب واطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر وان أفتاك الناس قال سفيان وأفتوك K إسناده ضعيف جدا الزبير أبو عبد السلام ذكره الحافظ في " التعجيل "

سنن الدرامي

2533 - حدثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن سلمة عن الزهراني عبد السلام عن أيوب بن عبد الله بن مكرز الفهري عن وابصة بن معبد الأسدي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لوابصة : جئت تسأل عن البر والأثم قال قلت نعم قال فجمع أصابعه فضرب بها صدره وقال استفت نفسك استفت قلبك يا وابصة ثلاثا البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وان أفتاك الناس وأفتوك K إسناده ضعيف لانقطاعه . الزبير أبو عبد السلام لم يسمع من أيوب

مسند ابي يعلى

حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي حدثنا حماد بن سلمة عن أبي عبد السلام عن أيوب بن عبد الله بن مكرز عن وابصة بن معبد الأسدي قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أريد أن لا أدع شيئا من البر والإثم إلا سألته فأتيته في عصابة من الناس يستفتونه فجعلت أتخطاهم فقالوا : إليك يا وابصة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت دعوني أدنو من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه أحب الناس إلي أدونو منه قال : دعوا وابصة ادن يا وابصة استفت قلبك واستفت نفسك واستفت قلبك واستفت نفسك البر ما اطمأنت إليه النفس وأطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك ثلاثا K إسناده ضعيف

حلية الأولياء

دثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون أنبأنا حماد بن سلمة عن الزبير أبي عبد السلام عن أيوب بن عبدالله بن مكرز عن وابصة بن معبد قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أريد لا أدع شيئا من البر والإثم إلا سألته عنه فجعلت أتخطا فقالوا إليك يا وابصة عن رسول الله فقلت دعوني أدنو منه فانه من أحب الناس الي أن أدنو منه فقال ادن يا وابصة فدنوت حتى مست ركبتي ركبته فقال يا وابصة أخبرك عن ما جئت تسألني عنه فقلت أخبرني يا رسول الله قال جئت تسألني عن البر والإثم قلت نعم قال فجمع أصابعه فجعل ينكت بها في صدري ويقول يا وابصة استفت قلبك استفت نفسك البر ما اطمأن إليه القلب واطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك غريب من حديث الزبيرأبي عبدالسلام لا أعرف له روايا غير حماد

صحيح الترغيب والترهيب
1734 - ( حسن لغيره )
وعن وابصة بن معبد رضي الله عنه ه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أريد أن لا أدع شيئا من البر والإثم إلا سألت عنه فقال لي ادن يا وابصة
فدنوت منه حتى مست ركبتي ركبته فقال لي يا وابصة أخبرك عما جئت تسأل عنه
قلت يا رسول الله أخبرني قال جئت تسأل عن البر والإثم قلت نعم فجمع أصابعه الثلاث فجعل ينكت بها في صدري ويقول يا وابصة استفت قلبك والبر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك
رواه أحمد بإسناد حسن

جامع العلوم والحكم

وأما حديث وابصة فخرجه الإمام أحمد من طريق حماد بن سلمة عن الزبير بن عبدالسلام عن أيوب بن عبدالله بن مكرز عن وابصة بن معبد قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أريد أن لا أدع شيئا من البر والإثم إلا سألته عنه فقال لي ادن يا وابصة فدنوت منه حتى مست ركبتي ركبته فقال يا وابصة أخبرك ما جئت تسأل عنه أو تسألني قلت يا رسول الله أخبرني قال جئت تسألني عن البر والإثم قلت نعم فجمع أصابعه الثلاث فجعل ينكت بها في صدري ويقول يا وابصة استفت نفسك البر ما اطمأنت إليه النفس و اطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك وفي رواية أخرى للإمام أحمد أن الزبير لم يسمعه من أيوب وقال حدثني جلساؤه وقد رأيته ففي إسناد هذا الحديث أمران يوجب كل منهما ضعفه أحدهما الانقطاع بين أيوب والزبير

والحديث بهذه الصيغه غير موجود في صحيح مسلم
وشكراً

الله يعطيك العافية ، شكراً كثير ،على الإسناد الأغلب ضعيف إلا صحيح الترغيب والترهيب وضعه حسن ، طب بصيغة ثانية مو موجود بصحيح مسلم ؟!
شكراً كثير أخي الله يبارك فيك
0

#50 العضو غير متصل   نسيم بزادوغ 

  • مهباشي أصيل
  • PipPipPipPipPip
  • المجموعة : الاعضاء
  • الردود : 2104
  • انضم : 27-October 07
  • الجنس:ذكر

ارسلت في 09 June 2008 - 06:31 PM

الباب الأول : إستقامة السرائر
الرضا

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
” إن أعظم الجزاء من عِظَم البلاء ، وأن اللّه تَعالى إذا أحَبّ قوما إبتلاهُم ، فَمَن رَضي فَلَهُ الرضا وَمَن سَخِطَ فَلَهُ السُخط ”
(رواه الترمذي وقال حديث حسن)
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إرض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس ، وإجتنب ما حرم الله عليك تكن من أورع الناس ، وأدّ ما إفترض الله عليك تكن من أعبد الناس ، ولا تشكُ من هو أرحم بك (الله عزوجل) إلى من لا يرحمك (الناس)ـ ، وإستعن بالله تكن من أهل خاصته.
وكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري: أما بعد فإن الخير كله في الرضا ، فإن إستطعت أن ترضى وإلاّ فاصبر. وقيل للامام الحسين رضي الله عنه إن أبا ذر يقول: الفقر أحب إليّ من الغنى ، والسقم أحب إليّ من الصحة ، فقال: رحم الله تعالى أبا ذر ، أما أنا فأقول من إتّكل على حسن إختيار الله تعالى له لم يتمن غير ماإختاره الله عزوجل له. وقال أبو علي الدقاق(.4): وليس الرضا أن لاتحس بالبلاء ، إنما الرضا أن لا تعترض على الحكم والقضاء. ويكون العبد راضيا حق الرضا إذا سرّته المصيبة كما سرّته النعمة.
كان صلى الله عليه وآله وسلم يدعو: ” أللّهُمّ إنّي أسألُكَ الرضا بعد القضاء ” وواضح أن الواجب على العبد أن يرضى بالقضاء الذي أمر الرضاء به ، إذ ليس كل ما هو بقضائه يجوز للعبد أو يجب عليه الرضا به ، كالمعاصي ومختلف أنواع محن المسلمين... ويعني ذلك أنه عند وقوع المعصية والمحنة يكون الواجب هو العمل على تغييرها لا الخنوع والرضا بها . ويمكن للعبد أن يستشعر رضاء الله عنه إذا كان هو راضيا عن ربه في حالات الضراء والسراء على السواء ، قال تعالى ” رضِيَ اللّهُ عَنهُم ورَضوا عَنهُ ”
إن عدم الرضا بمصائب الدنيا قد يصحبه الجزع. ومن جزع من مصائب الدنيا تحولت مصيبته في دينه ، لأن الجزع نفسه هو مصيبة في الدين ، فالمؤمن يرضى عن ربه وعن ما يقضي به ربه ، فالخير ما يختاره الله لعبده المؤمن لا ما يحبه هو لنفسه.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(شرح النووي صحيح مسلم ) – ج16 ص111
قوله صلى الله عليه وسلم ( البر حسن الخلق والاثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس ) قال العلماء البر يكون بمعنى الصلة وبمعنى اللطف والمبرة وحسن الصحبة والعشرة وبمعنى الطاعة وهذه الامور هي مجامع حسن الخلق ومعنى حاك في صدرك أي تحرك فيه وتردد ولم ينشرح له الصدر وحصل في القلب منه الشك وخوف كونه ذنبا
صحيح مسلم
حدثني محمد بن حاتم بن ميمون حدثنا ابن مهدي عن معاوية بن صالح عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن النواس بن سمعان الأنصاري قال
: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم ؟ فقال البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس
[ ش ( الأنصاري ) هكذا وقع في نسخ صحيح مسلم الأنصاري قال أبو علي الجياني هذا وهم وصوابه الكلابي فإن النواس كلابي مشهور قال المازري والقاضي عياض المشهور أنه كلابي ولعله حليف للأنصار ( البر ) قال العلماء البر يكون بمعنى الصلة وبمعنى اللطف والمبرة وحسن الصحبة والعشرة وبمعنى الطاعة وهذه الأمور هي مجامع حسن الخلق ( حاك ) أي تحرك فيه وتردد ولم ينشرح له الصدر وحصل في القلب منه الشك وخوف كونه ذنبا ]
0

#51 العضو غير متصل   نسيم بزادوغ 

  • مهباشي أصيل
  • PipPipPipPipPip
  • المجموعة : الاعضاء
  • الردود : 2104
  • انضم : 27-October 07
  • الجنس:ذكر

ارسلت في 14 June 2008 - 02:29 PM

الباب الأول : إستقامة السرائر
الصبر

عن صهيب بن سنان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
” عَجَبا لأمر المُؤمن إنّ أمرَهُ كلّهُ لهُ خير ، وليسَ ذلك لأحَد إلاّ للمُؤمن ، إن أصابتهُ سَرّاءُ شَكَرَ فكان خيرا لهُ وإن أصابَتهُ ضّراء صَبَر فكانَ خيرا لهُ ”(رواه مسلم)
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال :ما أصابتني مصيبة إلاّ رأيت أن لله عليّ فيها ثلاث نعم: أن لم تكن المصيبة في ديني ، ولم يكن ما هو أكبر منها فدفع الله بها ما هو أعظم منها ، والثالثة ماجعل الله فيها من الكفارة لما كنا نتوقاه من سيئات أعمالنا.
الصبر هو أن يتصرف المرء مع البلاء مثل تصرفه عند العافية . فالله تعالى ما أخذ شيئا أعطاه للعبد إلا ليصبر فيحبه على ذلك ، ” واللّهُ يحب الصابرين ” ، وإذا أحب الله عبدا إختار له ما هو خير له وما تقتضيه مصلحته ، فعلى العبد أن يرضى بذلك ، وكذلك إذا ما أعطى الله العبد فإن ذلك العطاء هو لأجل الشكر فيجازيه الله تعالى على ذلك الشكر حيث وعد الله: ” وسَنَجزي الشاكِرين ” عن الخباب بن الأرت رضي الله عنه(46) قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو متوسِّد بردة له في ظل الكعبة فقلنا: ألا تستنصر لنا ؟ ألا تدعو لنا ؟ فقال: ” قد كانَ من قبلَكُم يُؤخذُ الرجل فيُحفَرَ لَهُ في ألأرضِ فيُجعَلُ فيها ، ثُمّ يؤتى بالمنشارِ فيوضَعَ على رأسِهِ فيُجعلُ نصفين ويُمشَطُ بأمشاطِ الحديد ما دون لحمِهِ وعَظمِهِ ، ما يصّدُهُ ذلك عن دينهِ ، واللّه ليُتِمّنّ اللّهُ هذا الأمر حتّى يسيرَ الراكِبُ من صَنعاءَ إلى حَضرَموت لا يخافُ إلاّ اللّه والذئبَ على غَنَمِه ، ولكنّكم تَستَعجلونَ ” وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ” ما يُصيبُ المُسلم من وَصَب (الوصب هو المرض) ولا هَمّ ولا حَزَن ولا أذى ولا غَمّ حتى الشوكَةُ يُشاكَها إلاّ كَفّرَ اللّهُ بها من خَطاياهُ ”
والصبر التام هو الثبات مع الله وتلقي بلاءَهُ بالرحب والدعة . قال تعالى: ” ياأيُّها الّذينَ آمنوا إصبِروا وصابروا ورابطوا واتّقوا اللّهَ لعلَّكُم تفلحونَ ” فاصبروا بنفوسكم على طاعة الله وصابروا بقلوبكم على البلوى ورابطوا بأسراركم على الشوق إلى الله. فالمؤمن يصبر ويوصي غيره من المؤمنين بالصبر لئلا يكون من الخاسرين: ” والعَصرِ إنّ الإنسانَ لَفي خُسر إلاّ الّذينَ آمَنوا وعَمِلوا الصالِحاتِ وتواصوا بالحَقّ وتواصوا بالصَبرِ ” ، وكان دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حالة السراء: ” الحَمدُ لِلّهِ الّذي بِنِعمَتِه تَتُمّ الصالِحاتُ ” وفي حالة الضراء: ” الحَمدُ لِلّهِ على كُلّ حال ”

0

#52 العضو غير متصل   نسيم بزادوغ 

  • مهباشي أصيل
  • PipPipPipPipPip
  • المجموعة : الاعضاء
  • الردود : 2104
  • انضم : 27-October 07
  • الجنس:ذكر

ارسلت في 26 June 2008 - 11:04 PM

الباب الأول : إستقامة السرائر
التوكل

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
” لو توَكّلتُم على الله حَقّ توَكُّلِهِ لَرَزَقَكُم كما يَرزُقُ الطيرَ تَغدو خِماصا وتَروحُ بِطانا ”
(الترمذي وقال حديث حسن وصححه الحاكم)(52).
معناه تذهب في أول النهار ضامرة البطون من الجوع وتعود آخره ممتلئة البطون .
والتشبيه بذهاب الطير بحثا عن قوتها يشير بوضوح إلى أن التوكل على الله حق التوكل هو البحث عن الرزق لا القعود إنتظار أن يأتِ الرزق إلى الإنسان كما يظن ذلك بعض الجهال .
وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع الأعرابي الذي ترك ناقته بغير عقال ظنا منه أن ذلك هو التوكل على الله فقال له: ” إعقِل وَتوَكّل ” (53).
التوكل هو الثقة بما في يد الله واليأس مما في أيدي الناس. قال عبدالله بن المبارك(54): من أخذ فلسا من حرام فليس بمتوكل .
وسئل أحد الصالحين(55) عن التوكل فقال: إن كان لك عشرة آلآف درهم وعليك دانق دين لا تأمن أن تموت ويبقى دينك في عنقك ، ولو كان عليك عشرة آلآف درهم دين من غير أن تجد له وفاء لا تيأس من الله تعالى أن يقضيها عنك .
فالتوكل على الله يكون بفقدان الثقة بالمال ، فالغني المتوكل يتوكل على الله لا على ماله ، والفقير المعدم يثق بالله ويرجو عنايته ويتوكل عليه ولا يفقد الثقة به بسبب عدم توفر المال لديه.
قال اللّه تعالى: ” وتوكّل على الحيّ الّذي لا يموتُ ” (56) وقال أيضا: ” وعلى اللّه فليتوكّل المُؤمنون ” (57) وقال: ” ومَن يتوكّل على اللّه فَهُوَ حَسبُهُ ” (58).
وروي أن موسى عليه السلام قال يارب ممن الداء والدواء ؟ فقال تعالى مني ، قال موسى فما يصنع الأطباء ، قال: يأكلون أرزاقهم ويطيبون نفوس عبادي حتى يأتي شفائي أو قضائي. فالمؤمن متوكل على الله آخذ بالأسباب لأن رب الأسباب قد أمره بالأخذ بها لكن قلبه معلق بالله تعالى لا بالأسباب.

0

#53 العضو غير متصل   نسيم بزادوغ 

  • مهباشي أصيل
  • PipPipPipPipPip
  • المجموعة : الاعضاء
  • الردود : 2104
  • انضم : 27-October 07
  • الجنس:ذكر

ارسلت في 02 July 2008 - 11:15 AM

الباب الأول : إستقامة السرائر
القناعة

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
” قد أفلح من أسلَمَ ورُزقَ كفافا وقَنّعَهُ اللّهُ بما آتاهُ ”
(رواه مسلم)
القناعة متعلقة بالرضا ، فإذا رضي العبد عن ربه قنع بما قسم الله له وقلبه مطمئن مرتاح لذلك . والقناعة تناقض التكالب على الدنيا سعيا وراء متاعها الزائل ، سواء كان حلالا أم حراما . فالمؤمن يقنع بالحلال ولو كان قليلا ، ويمقت الحرام ولو كان كثيرا . وقناعته لا تقعده عن الكسب ولا عن أخذ ما هو صالح من غيره ، لكنها تناقض الحسد لمن آتاه الله رزقا وفيرا ، وتناقض تكليف النفس فوق طاقتها طمعا في المزيد من متاع الدنيا ، وتناقض الكسب مع التفريط بفرائض الله وعبادته. والقناعة يحتاجها الغني والفقير وكذلك يحتاجها من كان رزقه كفافا بين الغنى والفقر ، لأن القناعة في القلب ولا علاقة لها بما في اليد من مال.
ومن قنع بما آتاه الله وجد طمأنينة القلب والسعادة ، قال الله تعالى: ” مَن عَمِلَ صالِحا مِن ذَكَر أو أنثى وهو مُؤمن فلنحيينهُ حياة طيبة ” قال كثير من أهل التفسير: الحياة الطيبة في الدنيا هي القناعة . وقيل أيضا في قوله تعالى: ” إن الأبرار لفي نعيم ” هو القناعة ، وفي قوله تعالى ” وإن الفجار لفي جحيم ” هو الحرص في الدنيا.
وقد ذم الله تعالى التكاثر في متاع الدنيا وعدّه من الملهيات: ” الهاكُمُ التَكاثُرُ حَتّى زُرتُم المقابِرَ ” وهكذا يفلح من قنع بما آتاه الله تعالى وكان رزقه كفافا على قدر حاجته ، وسطا بين الغنى والفقر ، وهو أفضل من كليهما ، لأن خير الأمور أوسطها ، فرب غني ألهاه غناه عن معرفة ربه ورب فقير شغله فقره وإكتساب قوته عن عبادة ربه.

0

#54 العضو غير متصل   jordanya 

  • مهباشي
  • PipPip
  • المجموعة : الاعضاء
  • الردود : 78
  • انضم : 28-April 08
  • الجنس:انثى
  • مكان الاقامة:??????

ارسلت في 03 July 2008 - 04:28 PM

الله يجزاك خير وجزاك الجنه
0

#55 العضو غير متصل   نسيم بزادوغ 

  • مهباشي أصيل
  • PipPipPipPipPip
  • المجموعة : الاعضاء
  • الردود : 2104
  • انضم : 27-October 07
  • الجنس:ذكر

ارسلت في 06 July 2008 - 11:27 PM

الباب الأول : إستقامة السرائر
الزهد

عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال يا رسول الله دلّني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس فقال:
” إزهد في الدُنيا يحبّكَ اللّهُ وإزهد فيما عند الناسِ يُحبّك الناس ”
(إبن ماجه وغيره بأسانيد حسنة)(63).
ضرب الله تعالى أمثلة عديدة للدنيا ” كماء أنزلناهُ من السماء فاختَلط به نباتُ الأرضِ ” فأصبَحَ هَشيما تَذروهُ الرياحُ ” ووصفها بأنها لعب ولهو وأنها متاع الغرور وحذر منها ” فلا تغُرّنّكم الحياةُ الدُنيا ” قال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: أخذ رسول الله بمنكبي فقال: ” كن في الدُنيا كأنكَ غريب أو عابرَ سبيل ” ، وكان إبن عمر يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحتَ فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك قيل في شرح ذلك أن لا يتعلق القلب بالدنيا ، إلاّ كما يتعلق الغريب في غير وطنه حيث لا ينبغي له أن يشتغل بما لا ضرورة له. والدار الآخرة هي وطن المؤمن وليست الدنيا.
قال سفيان الثوري:الزهد في الدنيا ليس بأكل الغليظ ولا بلبس العباء ولكنه قصر الأمل.يحكى أن شيخا معروفا بالزهد كان يسكن في بغداد ، أتاه أحد تلامذته مستأذنا إياه بالسفر في حاجة إلى الشام ، فقال له إن هناك رجلا صالحا فيها ، فإذهب إليه وأقرئه مني السلام وإطلب منه أن يدعو لي ، فتخيل التلميذ في ذهنه حال ذلك الرجل أن يكون أزهد من شيخه ، فلما ذهب التلميذ إلى الشام ، سأل عن الرجل فأرشد إلى قصر مهيب فعجب أن يكون الرجل المقصود هو صاحب هذا القصر ، ولما أستأذن على الرجل وجده محاطا بالأبهة والخدم ، لكنه وجده متواضعا كريما . فلما أبلغه تحيات الشيخ البغدادي ، سأله ألم يطلب شيئا قال بلى طلب أن تدعو له ، فرفع الرجل يديه إلى السماء وقال: أللهم أخرج حب الدنيا من قلبه. فازداد التلميذ عجبا على عجبه ، ثم ودّعه عائدا إلى بغداد. ولما زار شيخه سأله عن سفره وفيما إذا كان قد لقي الرجل الصالح ، قال نعم ولكنه إستحيى أن يخبره بمضمون دعوته ، فسأله الشيخ وهل طلبت منه أن يدعو لي قال نعم قال فما كانت دعوته قال قال أللهم أخرج حب الدنيا من قلبه ، قال صدق والله يا ولدي ، لايغرنك مظهر الزهد علي ، أترى ما حولي من المتاع ، فنظر التلميذ فلم يجد سوى حصير وإبريق ماء ورأى متاعا باليا لا يكاد يؤبه له ، قال فإن قلبي معلق بهذا المتاع حتى إني لأستيقظ في الليل ألتمس الإبريق خشية أن يكون قد سرق.
قال الإمام أحمد بن حنبل: الزهد على ثلاثة أوجه: ترك الحرام وهو زهد العوام ، وترك الفضول من الحلال وهو زهد الخواص ، وترك ما يشغل العبد عن الله وهو زهد العارفين . وقال الفضيل بن عياض: جعل الله الشر كله في بيت وجعل مفتاحه حب الدنيا وجعل الخير كله في بيت واحد وجعل مفتاحه الزهد. وقال الحارث المحاسبي: خيار هذه الأمة الذين لا تشغلهم آخرتهم عن دنياهم ولا دنياهم عن آخرتهم ، ولذلك كان الإمام علي رضي الله عنه يقول: إعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا . أما الزهد فيما عند الناس فهوعدم الطمع بما في أيديهم ، والقناعة بما قسم الله تعالى من رزق وعدم التكالب على الدنيا بجمع الحلال والحرام والشبهة ، بل تحرّي ما هو حلال خالص وإن كان قليلا وقليل من يفعل ذلك اليوم . وعلى المؤمن أن لا ينظر إلى من هو فوقه في الأمور الدنيوية بل ينظر إلى من هو دونه حتى يزداد شكرا لله تعالى ، ولا ينظر في أمور الآخرة إلاّ إلى من هو فوقه كي يُقتدى بهم فيزداد تقوى.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

jordanya
شكراً لمرورك العطر وبارك الله فيك
0

#56 العضو غير متصل   نورالدين 

  • قلب بريء
  • PipPipPipPipPip
  • المجموعة : الاعضاء
  • الردود : 883
  • انضم : 10-March 07
  • الجنس:ذكر
  • مكان الاقامة:الأردن - السعودية

ارسلت في 07 July 2008 - 09:49 AM

اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أغبطك أخي نسيم على هذه الجهود الرائعة

جزاك الله كل خير وأحسن إليك
0

#57 العضو غير متصل   نسيم بزادوغ 

  • مهباشي أصيل
  • PipPipPipPipPip
  • المجموعة : الاعضاء
  • الردود : 2104
  • انضم : 27-October 07
  • الجنس:ذكر

ارسلت في 11 July 2008 - 02:38 PM

الباب الأول : إستقامة السرائر
الخوف


عن أنس رضي الله عنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطبة ما سمعت مثلها قط فقال:
” عُرِضَت عَليّ الجَنَّةُ والنّار فَلَم أرَ كاليومِ ولو تَعلَمونَ ماأعلَمُ لضَحِكتُم قَليلا ولَبَكيتُم كَثيرا ”
فما أتى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أشد منه غطوا رؤسهم ولهم خنين
(متفق عليه)


الخنين: هو البكاء مع غنة وانتشاق الصوت من الأنف.
المؤمن يخاف أن يؤاخذه الله تعالى بأخطائه وتقصيراته ، ولهذا فهو يخاف سوء الخاتمة فهو يدعوه:
” ربّنا لا تُزِغ قُلوبَنا بَعد إذ هَديتَنا وَهَب لَنا مِن لَدُنكَ رَحمَة إنّكَ أنتَ الوَهّابُ ” (71). فخشية الله إذا دخلت قلب المؤمن كانت له رقيبا تنبهه كلما إشتط أو غفل .
وقد دعى الله تعالى عباده إلى خشيته فقال: ” وخافوني إن كنتُم مؤمنين ” (72) وقال: ” وإيّايَ فارهبونِ ” (73)ـ ، وكل تلك الخشية مع حسن العمل ،
قالت عائشة رضي الله عنها: قلت يا رسول الله ” ألّذينَ يُؤتونَ ما أتوا وقلوبُهُم وجِلَة ” ـ(74) أهو الرجل يسرق ويزني ويشرب الخمر قال:
” لا ولكنّ الرَجُلَ يصومُ ويُصلّي ويتَصَدّق ويَخافُ أن لا يُقبَلَ منهُ ” (75)ـ
قال الإمام علي رضي الله عنه: لا تخف إلاّ ذنبك ، ولاترجُ إلاّ ربّك ، ولا يستحي من يسأل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم.
فالوجل من الله والخوف منه دليل معرفة العبد بالله وليس دليل سوء السريرة ، خاصة وأن العبد لا يدري ماذا قد كتب الله عليه أن يرى في مستقبل حياته.
فكم من امرىء قد عبد الله سنين طوال ثم غوى فصار إلى النار كما يوضح ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
” إن الرجلَ ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل الجنة ثم يختم له عمله بعمل أهل النار ، وإنّ الرجلَ ليعمل الزمنَ الطويل بعمل أهل النار ثم يختم عمله بعمل أهل الجنّة ” (76) ،
فالمؤمن يخاف من سوءالخاتمة ويدعو الله أن يمنّ عليه بحسن الخاتمة ، لأن الأعمال بخواتيمها . كما يخاف كذلك من الإستدراج ، فحين يرى علامات التوفيق والرخاء والطمأنينة مقبلة عليه ، عليه أن لا يغتر بها ويركن إليها بل عليه أن يكون يقظا على الدوام ، لأن الشيطان يحاول إغواءه كلما فشل في طريق سلك طريقا آخر. والشيطان يسلك مع المؤمن قوي الإيمان سبيلا غير السبيل الذي يسلكه مع ضعيف الإيمان . فالمؤمن الصادق لا يفكر بشرب الخمر ، لذا لا يسلك معه الشيطان سبيل تزيين شرب الخمر ، لكنه يمكن مثلا أن يغويه بالغرور بأنه رجل صالح وقد ضمن دخول الجنة فعليه أن يحافظ على ما هو عليه ولا يبحث عن المزيد من العمل الصالح. إن على المؤمن أن يخاف ذنوبه التي يمكن أن تكون بداياتها بسيطة ، لكنها قد تؤدي إلى غضب الله وعقابه ولا يغتر بسابق أعماله ، فرب زلة واحدة محقت عبادة مدة طويلة ، فهو لا يأمن مكر الله ” فلا يأمَنُ مَكرَ اللّهِ إلاّ القومُ الخاسِرونَ ” (77).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نور الدين
سلامٌ عليك من الله ورحمه
بارك الله فيك وجزاك خيرا

0

#58 العضو غير متصل   نسيم بزادوغ 

  • مهباشي أصيل
  • PipPipPipPipPip
  • المجموعة : الاعضاء
  • الردود : 2104
  • انضم : 27-October 07
  • الجنس:ذكر

ارسلت في 17 July 2008 - 10:58 PM

الباب الأول : إستقامة السرائر
الرجاء

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
” جَعَلَ اللّهُ الرَحمَةَ مائة جُزء فأمسَكَ عندَهُ تسعَة وتِسعينَ ، وأنزَلَ في الأرض جُزءا واحدا ، فمِن ذلكَ الجُزءِ يتراحَمُ الخَلائِقُ حَتّى تَرفَعُ الدابّة حافِرَها عن وَلَدِها خَشيةَ أن تُصيبَهُ ”
(متفق عليه)
لقد خبأ الله تعالى تسعة وتسعين بالمائة من رحمته يرحم بها عباده يوم القيامة . فحسن الظن بالله تعالى مطلوب على الدوام ما لم يتخذ المرء من ذلك ذريعة لكي يستحل المحارم ويرتكب الآثام ، وإذا ما وعظه أحد أو نهاه عن ذلك قال إن الله غفور رحيم . قال الله تعالى: ” قُل يا عِباديَ الّذين اسرفوا على أنفُسِهِم لا تَقنَطوا مِن رَحمَةِ اللّه إنّ اللّه يَغفِرُ الذُنوبَ جَميعا ” والرجال بحسب أعمالهم ثلاثة: رجُل عمل حسنة فهو يرجو قبولها ، ورجل عمل سيئة ثم تاب فهو يرجو المغفرة ، والثالث الرجل الكاذب يتمادى في الذنوب ويقول أرجو المغفرة.
قال أحد أصحاب الإمام مالك بن أنس: دخلنا عليه في العشية التي قبض فيها فقلنا يا أبا عبد الله كيف تجدك ؟ قال ما أدري ما أقول لكم ، غيرأنكم ستعاينون من عفو الله تعالى ما لم يكن لكم في حساب ، ثم ما برحنا حتى أغمضناه رضي الله عنه. وهكذا تكون الثقة بالله تعالى وخاصة في تلك اللحظات . ورؤي مالك بن دينار في المنام فقيل له ما فعل الله بك ؟ فقال قدمت على ربي عزوجل بذنوب كثيرة محاها عني حسن ظني به تعالى.
عن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ” إنّ اللّهَ تعالى ليضحَكُ من يأس العبادِ وقنوطهم وقرب الرّحمَةِ منهُم ” هذا وإن اليأس من رحمة الله تعالى من أكبر الذنوب ، قال تعالى: ” إنّهُ لا ييأسُ من روح اللّهِ إلاّ القومُ الكافرون ”
إن الموازنة بين الخوف والرجاء مطلوبة على الدوام ، فالخوف يردع عن إرتكاب الذنوب والرجاء يشجع الإنسان على التوبة والإقلاع عن الذنوب . وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لو نودي يوم القيامة أنه لن يدخل الجنة إلاّ واحد لرجوت أن أكون أنا ، ولو نودي أنه لن يدخل النار إلاّ واحد لخشيت أن أكون أنا . فالمؤمن قبل إرتكاب ذنب يخشىالله ويخافه من سوء العاقبة ، أما إذا ارتكب ذنبا فهو يسرع في التوبة ويرجو أن يغفر الله له ويلح في الدعاء ويوقن بالإجابة ويجعل الذنب نصب عينيه يستغفر الله منه كلما تذكره ويرجو رحمة ربه فإنها قريب من المحسنين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــ
تم بفضل الله وحمده الباب الأول - إستقامة السرائر
الذي إشتمل على المواضيع التالية :


1 ـ النية 2 ـ الإخلاص 3 ـ التقوى 4 ـ محبة الله ورسوله 5 ـ التوبة 6 ـ جهاد النفس 7 ـ الرضا 8 ـ الصبر 9 ـ التوكل 10 ـ القناعة 11 ـ الزهد 12 ـ الخوف 13 ـ الرجاء
0

#59 العضو غير متصل   نسيم بزادوغ 

  • مهباشي أصيل
  • PipPipPipPipPip
  • المجموعة : الاعضاء
  • الردود : 2104
  • انضم : 27-October 07
  • الجنس:ذكر

ارسلت في 02 August 2008 - 11:17 AM

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :

( قال الله عز وجل : الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحداً منهما قذفته في النار )

وروي بألفاظ مختلفة منها ( عذبته ) و ( وقصمته ) ، و ( ألقيته في جهنم ) ، و ( أدخلته جهنم ) ، و ( ألقيته في النار )

تخريج الحديث
الحديث أصله في صحيح مسلم وأخرجه الإمام أحمد و أبوداود ، و ابن ماجة ، و ابن حبان في صحيحه وغيرهم ، وصححه الألباني
معاني المفردات
نازعني : المعنى اتصف بهذه الصفات وتخلق بها .
قذفته : أي رميته من غير مبالاة به .
قصمته : القصم الكسر ، وكل شيء كسرته فقد قصمته


معنى الحديث
هذا الحديث ورد في سياق النهي عن الكبر والاستعلاء على الخلق ، ومعناه أن العظمة والكبرياء صفتان لله سبحانه ، اختص بهما ، لا يجوز أن يشاركه فيهما أحد ، ولا ينبغي لمخلوق أن يتصف بشيء منهما ، وضُرِب الرِّداءُ وا لإزارُ مثالاً على ذلك ، فكما أن الرداء والإزار يلصقان بالإنسان ويلازمانه ، ولا يقبل أن يشاركه أحد في ردائه وإزاره ، فكذلك الخالق جل وعلا جعل هاتين الصفتين ملازمتين له ومن خصائص ربوبيته وألوهيته ، فلا يقبل أن يشاركه فيهما أحد .
وإذا كان كذلك فإن كل من تعاظم وتكبر ، ودعا الناس إلى تعظيمه وإطرائه والخضوع له ، وتعليق القلب به محبة وخوفا ورجاء ، فقد نازع الله في ربوبيته وألوهيته ، وهو جدير بأن يهينه الله غاية الهوان ، ويذله غاية الذل ، ويجعله تحت أقدام خلقه ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ( يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال ، يغشاهم الذل من كل مكان ، فيساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس ، تعلوهم نار الأنيار ، يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال ) رواه الترمذي حسنه الألباني .
وإذا كان المصَوِّر الذي يصنع الصورة بيده من أشد الناس عذابا يوم القيامة ، لتشبهه بالخالق جل وعلا في مجرَّد الصنعة ، فما الظن بالتشبه به في خصائص الربوبية والألوهية ، وقل مثل ذلك فيمن تشبه به في الاسم الذي لا ينبغي إلا له وحده ، كمن تسمى بـ" ملك الملوك " و" حاكم الحكام " ونحو ذلك ، وقد ثبت في الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( أخنع الأسماء عند الله رجل تسمى بملك الأملاك ) ، فهذا مقت الله وغضبه على من تشبه به فى الاسم الذى لا ينبغي إلا له سبحانه فكيف بمن نازعه صفات ربوبيته وألوهيته .
الكبر ينافي حقيقة العبودية
وأول ذنب عُصي الله به هو الكبر ، وهو ذنب إبليس حين أبى واستكبر وامتنع عن امتثال أمر الله له بالسجود لآدم ، ولذا قال سفيان بن عيينه : " من كانت معصيته في شهوة فارجُ له التوبة ، فإن آدم عليه السلام عصى مشتهياً فغُفر له ، ومن كانت معصيته من كِبْر فاخشَ عليه اللعنة ، فإن إبليس عصى مستكبراً فلُعِن " ، فالكبر إذاً ينافى حقيقة العبودية والاستسلام لرب العالمين ، وذلك لأن حقيقة دين الإسلام الذى أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه هي أن يستسلم العبد لله وينقاد لأمره ، فالمستسلم له ولغيره مشرك ، والممتنع عن الاستسلام له مستكبر ، قال سبحانه :{سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق } (الأعراف 146) ، وقال سبحانه :{إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين }( غافر 60) ، وثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ) .
والكبر هو خلق باطن تظهر آثاره على الجوارح ، يوجب رؤية النفس والاستعلاء على الغير ، وهو بذلك يفارق العجب في أن العجب يتعلق بنفس المعجب ولا يتعلق بغيره ، وأما الكبر فمحله الآخرون ، بأن يرى الإنسان نفسه بعين الاستعظام فيدعوه ذلك إلى احتقار الآخرين وازدرائهم والتعالي عليهم ، وشر أنواعه ما منع من الاستفادة من العلم وقبول الحق والانقياد له ، فقد تتيسر معرفة الحق للمتكبر ولكنه لا تطاوعه نفسه على الانقياد له كما قال سبحانه عن فرعون وقومه : {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا }(النمل 14) ، ولهذا فسر النبي - صلى الله عليه وسلم - الكبر بأنه بطر الحق : أي رده وجحده ، وغمط الناس أي : احتقارهم وازدراؤهم .

من تواضع لله رفعه
والصفة التي ينبغي أن يكون عليها المسلم هي التواضع ، تواضعٌ في غير ذلة ، ولينٌ في غير ضعف ولا هوان ، وقد وصف الله عباده بأنهم يمشون على الأرض هوناً في سكينة ووقار غير أشرين ولا متكبرين ، وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد ) .
أسوته في ذلك أشرف الخلق وأكرمهم على الله نبينا محمد- صلى الله عليه وسلم - الذي كان يمر على الصبيان فيسلم عليهم ، وكانت الأَمَةُ تأخذ بيده فتنطلق به حيث شاءت ، وكان إذا أكل لعق أصابعه الثلاث ، وكان يكون في بيته في خدمة أهله ، ولم يكن ينتقم لنفسه قط ، وكان يخصف نعله ، ويرقع ثوبه ، ويحلب الشاة لأهله ، ويعلف البعير ، ويأكل مع الخادم ، ويجالس المساكين ، ويمشي مع الأرملة واليتيم في حاجتهما ، ويبدأ من لقيه بالسلام ، ويجيب دعوة من دعاه ولو إلى أيسر شيء ، وكان كريم الطبع ، جميل المعاشرة ، طلق الوجه ، متواضعاً في غير ذلة ، خافض الجناح للمؤمنين ، لين الجانب لهم ، وكان يقول: ( ألا أخبركم بمن يحرم على النار ، أو بمن تحرم عليه النار ، على كل قريب هين سهل ) رواه الترمذي ، ويقول : ( لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت ، ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت ) رواه البخاري ، وكان يعود المريض ، ويشهد الجنازة ، ويركب الحمار ، ويجيب دعوة العبد ، فهذا هو خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عز ولا رفعة في الدنيا والآخرة إلا في الاقتداء به ، واتباع هديه ، ومن أعظم علامات التواضع الخضوع للحق والانقياد له ، وقبوله ممن جاء به .


بتصرف
0

#60 العضو غير متصل   نسيم بزادوغ 

  • مهباشي أصيل
  • PipPipPipPipPip
  • المجموعة : الاعضاء
  • الردود : 2104
  • انضم : 27-October 07
  • الجنس:ذكر

ارسلت في 06 August 2008 - 05:38 AM

أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :

( إن الله يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظلَّ إلا ظلِّي )

وأخرج الترمذي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : قال الله عز وجل :

( المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء )

معاني المفردات
بجلالي : بعظمتي وطاعتي لا لأجل الدنيا .
يغبطهم : الغبطة تمني مثل نعمة الغير دون تمني زوالها عنه

فضل الحب في الله
الحب في الله رابطة من أعظم الروابط ، وآصرة من آكد الأواصر ، جعلها سبحانه أوثق عرى الإسلام والإيمان ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : ( أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله ، والحب في الله والبغض في الله عز وجل ) رواه الطبراني وصححه الألباني .
بل إن الإيمان لا يكمل إلا بصدق هذه العاطفة ، وإخلاص هذه الرابطة قال صلى الله عليه وسلم : ( من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان ) رواه أبو داود .
ومن أراد أن يشعر بحلاوة الإيمان ، ولذة المجاهدة للهوى والشيطان فهذا هو السبيل ، ففي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار ) .
والمرء يفضل على صاحبه بمقدار ما يكنه له من المحبة والمودة والإخاء ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ( ما تحاب اثنان في الله تعالى إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه ) رواه ابن حبان وصححه الألباني .
وأما الجزاء في الآخرة فهو ظل الرحمن يوم لا ظل إلا ظله ، وقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - أن من بين السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : ( رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ) أخرجاه في الصحيحين .

محبة في الله
والأصل في الحب والبغض أن يكون لكل ما يحبه الله أو يبغضه ، فالله يحب التوابين والمتطهرين ، والمحسنين ، والمتقين ، والصابرين ، والمتوكلين والمقسطين ، والمقاتلين في سبيله صفا ، ولا يحب الظالمين والمعتدين والمسرفين والمفسدين ، والخائنين ، والمستكبرين .
ولهذا فإن شرط هذه المحبة أن تكون لله وفي الله ، لا تكدِّرها المصالح الشخصية ، ولا تنغصها المطامع الدنيوية ، بل يحب كل واحد منهما الآخر لطاعته لله ، وإيمانه به ، وامتثاله لأوامره ، وانتهائه عن نواهيه ، ولما سئل أبو حمزة النيسابوري عن المتحابين في الله عز وجل من هم ؟ فقال : " العاملون بطاعة الله ، المتعاونون على أمر الله ، وإن تفرقت دورهم وأبدانهم " .
والمحبة في الله هي المحبة الدائمة الباقية إلى يوم الدين ، فإن كل محبة تنقلب عداوة يوم القيامة إلا ما كانت من أجل الله وفي طاعته ، قال سبحانه :{الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين }(الزخرف 67) ، وقد روى الترمذي أن أعرابياً جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا محمد ، الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : ( المرء مع من أحب ) .
وأما من أحب شخصا لهواه ، أو لدنياه ، أو لمصلحة عاجلة يرجوها منه ، فهذه ليست محبة لله بل هي محبة لهوى النفس ، وهى التى توقع أصحابها فى الكفر والفسوق والعصيان عياذاً بالله من ذلك .

أمور تعظم بها المحبة
وهناك أمور تزيد في توثيق هذا الرباط العظيم وتوطيده ، حث عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنها : إعلام الأخ - الذي له في نفسك منزلة خاصة ، ومحبة زائدة عن الأخوة العامة التي لجميع المؤمنين بأنك تحبه ، ففي الحديث : ( إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله ) رواه الإمام أحمد وصححه الألباني وفي رواية مرسلة عن مجاهد رواها ابن أبي الدنيا وحسنها الألباني ( فإنه أبقى في الألفة وأثبت في المودة ) .
ومنها تبادل العلاقات الأخوية ، والإكثار من الصلات الودِّية ، فكم أذابت الهدية من رواسب النفوس ، وكم أزال البدء بالسلام من دغل القلوب ، وفي الحديث ( تصافحوا يذهب الغل ، وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء ) رواه مالك في الموطأ ، وحسنه ابن عبد البر في التمهيد .
وقال - صلى الله عليه وسلم - : (لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أوَلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم ) رواه مسلم .

حقوق المحبة
وهناك حقوق بين المتحابين توجبها وتفرضها هذه المحبة ، ويُسْتَدل بها على صدق الأخوة وصفاء الحب ، منها : أن تحسب حساب أخيك فيما تجره إلى نفسك من نفع ، أو ترغب بدفعه عن نفسك من مكروه ، وقد أوصى النبي- صلى الله عليه وسلم- أبا هريرة بقوله : ( وأحب للمسلمين والمؤمنين ما تحبه لنفسك وأهل بيتك ، واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك ، تكن مؤمنا ) رواه ابن ماجة وحسنه الألباني .
ومنها ما تقدمه لأخيك من دعوات صالحات حيث لا يسمعك ولا يراك ، وحيث لا شبهة للرياء أو المجاملة ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ( دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة ، عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به : آمين ولك بمثل ) رواه مسلم ، وكان بعض السلف إذا أراد أن يدعو لنفسه ، دعا لأخيه بتلك الدعوة ، لأنها تستجاب ويحصل له مثلها .
ومنها الوفاء والإخلاص والثبات على الحب إلى الموت ، بل حتى بعد موت الأخ والحبيب ببر أولاده وأصدقائه ، وقد أكرم النبي - صلى الله عليه وسلم - عجوزاً جاءت إليه ، وقال : ( إنها كانت تغشانا أيام خديجة ، وإن حسن العهد من الإيمان ) رواه الطبراني ، ومن الوفاء أن لا يتغير الأخ على أخيه ، مهما ارتفع شأنه ، وعظم جاهه ومنصبه .
ومنها التخفيف وترك التكلف ، فلا يكلِّفْ أخاه ما يشق عليه ، أو يكثر اللوم له ، بل يكون خفيف الظل ، قال بعض الحكماء : " من سقطت كلفته دامت ألفته ، ومن تمام هذا الأمر أن ترى الفضل لإخوانك عليك ، لا لنفسك عليهم ، فتنزل نفسك معهم منزلة الخادم " .
ومنها بذل المال له ، وقضاء حاجاته والقيام بها ، وعدم ذكر عيوبه في حضوره وغيبته ، والثناء عليه بما يعرفه من محاسن أحواله ، ودعاؤه بأحب الأسماء إليه .
ومنها التودد له والسؤال عن أحواله ، ومشاركته في الأفراح والأتراح ، فيسر لسروره ، ويحزن لحزنه .
ومن ذلك أيضاً بذل النصح والتعليم له ، فليست حاجة أخيك إلى العلم والنصح بأقل من حاجته إلى المال ، وينبغي أن تكون النصيحة سراً من غير توبيخ .
وإن دخل الشيطان بين المتحابين يوماً من الأيام ، فحصلت الفرقة والقطيعة ، فليراجع كل منهما نفسه ، وليفتش في خبايا قلبه فقد قال عليه الصلاة والسلام : ( ما تواد اثنان في الله فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما ) رواه البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني .
هذه بعض فضائل المحبة في الله وحقوقها ، وإن محبة لها هذا الفضل في الدنيا والآخرة لجديرة بالحرص عليها ، والوفاء بحقوقها ، والاستزادة منها ، {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم } (الحشر 10)

0

لنشر هذا الموضوع :


  • (5 الصفحات )
  • +
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • ليس لديك الصلاحية لبدء موضوع جديد
  • ليس لديك الصلاحية للرد على هذا الموضوع