حديث اليوم قال صلى الله عليه وسلم
#82
ارسلت في 09 July 2009 - 09:01 PM
نجمة_ الاردن في Jul 8 2009, 08:19 AM كتب :
الله يعطيك العافيه أخي
مشكوره أخيتي
رباه
أدر لطفك مع أخيتي حيث دارت
ويسر لها الخير إذ احتارت
وأنر بالايمان دربها حيث سارت
وأشدد أزرها إذ القوى خارت
وأمنها من الفزع إذ السماء مارت
ويمن كتابها إذ الصحائف طارت
يا من بك السموات والأرض أنارت
#84
ارسلت في 26 July 2009 - 09:07 PM
الطعام والشراب حاجتان أساسيّتان لا يمكن الاستغناء عنها مهما كانت الأحوال والأوضاع ، فهما سرّ الحياة ، ومن أعظم النعم التي امتنّ الله بها على عباده ، ووجّه الأنظار إليها في كثير من الآيات القرآنية ، للعظة والعبرة ، والشكر والامتنان ، قال تعالى: { فلينظر الإِنسان إلى طعامه * أنَّا صببنا الماء صبا * ثم شققنا الأرض شقا * فأنبتنا فِيها حبا * وعنبا وقضبا * وزيتونا ونخلا * وحدائق غلبا * وفاكهة وَأبا * متاعا لكم ولأنعامكم } (عبس:24-23) .
وقد جاء الهدي النبوي فوضع لهذا المظهر الإنساني جملةً من الآداب التي ترفع من قيمة المسلم ، وتحقّق له التميّز على بقيّة الشعوب والأمم.
وأول من يُذكر في هذا الباب ، القاعدة النبويّة العظيمة التي قرّرها رسول الله – صلى الله عليه وسلم - بقوله: ( ما ملأ ابن آدم وعاءً شرا من بطن ، بحسب ابن آدم لقيماتٍ يقمن صلبه ، فإن كان لا بد فاعلا ، فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه ) أخرجه أحمد و الترمذي ، فالمهم إذاً أن يجد الإنسان ما يحفظ له حياته ، لا أن يكون تناول الطعام وتنويعه هدفاً بحدّ ذاته .
وقد حرص النبي – صلى الله عليه وسلم على تطبيق ذلك ، فلم يكن يكثر من تناول الطعام ويتتبّع أنواعه ، بل كانت تمرّ عليه الأيام الطويلة دون أن يُطبخ في بيوت نسائه شيء ، ويكتفي بالخبز الذي كان أكثر أكله .
وكان من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - غسل اليدين قبل الطعام وبعده، فقد قال: – صلى الله عليه وسلم- ( من نام وفي يده ريح غمر وأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه ) رواه أبو داود ، ومعنى( الغمر ) : دسم ووسخ ، وغيرهما من الشحوم .
أما عن صفة جلوسه – صلى الله عليه وسلم – على مائدة الطعام فقدكان يجثو على ركبتيه عند الأكل ، أو يَنصِبُ رجله اليمنى ويجلس على اليسرى، فعن أنس رضي الله عنه قال: " رأيت النبي – صلى الله عليه وسلم – جالساً مقعياً يأكل تمراً " رواه مسلم .
وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – يأكل على الأرض ولا يتّخذ مائدة ، فقد روى ابن عباس رضي الله عنه فقال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلس على الأرض ويأكل على الأرض ، رواه الطبراني .
وكان عليه الصلاة والسلام لا يأكل متكئاً ، فقد قال – صلى الله عليه وسلم - : ( لا آكل متكئاً ) رواه البخاري ومعنى ( المتكئ ): هو المعتمد على الوِسادة تحته .
وكان لا يأكل – صلى الله عليه وسلم – منبطحاً، ومعنى ( منبطحاً ): أي مستلقياً على بطنه ووجهه ، فقد جاء النهي عن ذلك ،كما روى ذلك ابن ماجة .
وكان من هديه – صلى الله عليه وسلم – في هذا الشأن أنه يسمي الله تعالى في أول طعامه ويحمده في آخره ، فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله ، فإن نسي أن يذكر اسم الله في أوله فليقل بسم الله أوله وآخره ) رواه أبو داود ، وعند الفراغ من الطعام يقول : : ( الحمد لله كثيراً طيباً مباركاً فيه ، غير مَكْفِي – أي لا يستغني عنه الخلق - ، ولا مودّع ولا مستغنى عنه ربنا ) رواه البخاري ، ويقول : ( الحمد لله الذي كفانا وأروانا ، غير مكفيّ ولا مكفور ) رواه البخاري ، ويقول : ( الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين ) رواه ابن ماجة ، ويقول : ( اللهم أطعمت وأسقيت ، وأغنيت وأقنيت ، وهديت وأحييت ، فلك الحمد على ما أعطيت )[/color] رواه النسائي ، ويقول : ( الحمد لله الذي أطعم وسقى ، وسَوّغه وجعل له مخرجاً ) رواه أبو داود ، ويقول : ( الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة ) رواه الترمذي ، وأحيانا يقول : ( الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم ، منّ علينا فهدانا ، وأطعمنا وسقانا ، وكل بلاء حسن أبلانا ، الحمد لله الذي أطعم من الطعام ، وسقى من الشراب ، وكسا من العري ، وهدى من الضلالة ، وبصر من العمى ، وفضل على كثير ممن خلق تفضيلا ، الحمد لله رب العالمين ) رواه ابن حبان في صحيحه .
ثم إن من هديه – صلى الله عليه وسلم – الأكل باليمين ومما يليه، فقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه ، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ) رواه مسلم ، وثبت عن عمر بن أبي سلمة قال : أكلت مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( سَمََّ الله وكُلْ بيمينك وكُلْ مما يليك ) متفق عليه.
وكان من هديه – صلى الله عليه وسلم – في تناوله طعامه ، أنه يأكل بأصابعه الثلاثة، وكان يلعقها إذا فرغ من طعامه ، فعن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: ( رأيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم-يأكل بثلاث أصابع ، فإن فرغ لعقها ) رواه مسلم ، يقول الإمام ابن القيم في زاد المعاد: " وهو أشرف ما يكون من الأكلة ، فإن المتكبر يأكل بأصبع واحدة ، والجشع الحريص يأكل بالخمس ، ويدفع بالراحة " .
وإذا تتبّعنا ما كان يأكله النبي – صلى الله عليه وسلم – لمسنا عدم تكلّفه ، فقد ورد عنه أكل الحلوى والعسل ، وأكل الرطب والتمر ، وشرب اللبن خالصا ومشوباً –أي مخلوطاً بغيره - ، والسويق – وهو طعام يُصنع من الحنطة والشعير - ، وأكل الأقط – اللبن المجفف - ، وأكل التمر بالخبز ، وأكل الخبز بالخل أو الزيت ، وأكل الثريد - وهو الخبز باللحم - ، وأكل الخبز بالشحم المذاب ، وغير ذلك مما ورد في السنّة .
لكنه عليه الصلاة والسلام كان يفضّل أنواعاً من الأطعمة ، فقد كان يحب البقل والقثّاء – وهو الخيار - ، والدّباء (وهو القرع) ، وروى عنه خادمه أنس بن مالك رضي الله عنه أنه كان يتتبّع الدباء من حوالي القصعة ، متفق عليه .
وكان عليه الصلاة والسلام يحبّ الثريد بشكلٍ خاص ، حتى جعل فضل عائشة رضي الله عنها على سائر نسائه كفضل الثريد على سائر الطعام ، متفق عليه ، وكان – صلى الله عليه وسلم يحبّ من اللحم الظهر والكتف ، وكان يقول : (أطيب اللحم لحم الظهر ) صححه الحاكم ووافقه الذهبي ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في دعوة ، فرُفع إليه الذراع وكانت تعجبه ، متفق عليه .
وكثيراً ما كان الصحابة يدعون النبي – صلى الله عليه وسلم - ، فيقبل دعوتهم ، ويأكل من ولائمهم ، كما حصل في غزوة الخندق وغيرها ، وكان عليه الصلاة والسلام يدعو لصاحب الطعام فيقول: ( أفطر عندك الصائمون ، وأكل طعامكم الأبرار ، وصلّت عليكم الملائكة ) رواه أبو داود .
لكنّه عليه الصلاة والسلام لم يكن يقبل الطعام الذي جاء على سبيل الصدقة بخلاف ماجاء عن طريق الهديّة ، فإنّ الصدقة تحمل في معانيها الرحمة والمسكنة ، فلذلك كانت الصدقة محرّمة عليه وعلى ذرّيته صيانةً لهم وإعلاءً لشأنهم كما صحّ بذلك الحديث ، والحال أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يسأل عن الطعام الذي يأتيه ، فإن كان هدية قبله ، وإن كان صدقة قال لأصاحبه : (كلوا) رواه البخاري .
ومن كمال هديه – صلى الله عليه وسلم – في الطعام أنه كان لايرد موجوداً ولا يتكلف مفقوداً ، فما قُرَّب إليه شيء من الطيبات إلا أكله ، إلا أن تعافه نفسه فيتركه من غير تحريم ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: " ما عاب النبي- صلى الله عليه وسلم - طعاماً قط ، إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه " رواه البخاري و مسلم .
ومن الأطعمة التي ثبت أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يكرهها ويعافها ، لحم الضبّ ، ويبيّن سبب ذلك بقوله : ( ...ولكنه لا يكون بأرض قومي فأجدني أعافه ) متفق عليه .
وصحّ عن النبي – صلى الله عليه وسلم – كراهيّته لأكل الثوم ، وذلك لأجل ريحه ، فعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أكل طعاماً بعث بفضله إلى أبي أيوب ، فأتى يوماً بقصعة فيها ثوم فبعث بها ، فقال أبو أيوب : يا رسول الله ، أحرام هو ؟ ، فقال له : ( لا ، ولكني أكره ريحه ) رواه أحمد .
ويظهر من سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه لم يكن يأنف من تناول الطعام مع أيّ شخص ، مهما كان عمره أو وضعه الاجتماعي ، تواضعاً منه عليه الصلاة والسلام .
أما عن هديه – صلى الله عليه وسلم – في شرابه فقد كان يشرب باليمين ،كما ورد ذلك في الأكل ، وكان يشرب الماء على ثلاث دفعات ، كما جاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- كان يتنفس إذا شرب ثلاثاً رواه البخاري و مسلم ، وفي رواية أخرى: كان رسول الله يتنفس في الشراب ثلاثاً ويقول : ( إنه أروى وأبرأ وأمرأ ) ، فهديه – صلى الله عليه وسلم - في شرب الماء أنه يقسم شرابه إلى ثلاثة أجزاء يتنفس بينها، مبعداً الإناء عن فيه وعن نفسه وقاية له من التلوث ، وكان ينهى عن التنفس في الإناء ، كما ثبت ذلك عنه بقوله – صلى الله عليه وسلم - : ( إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء ) رواه البخاري .
ومن هديه - صلى الله عليه وسلم - في ذلك ، أنه كان قليلاً ما يشرب قائماً ، حتى قال - صلى الله عليه وسلم- : ( لا يشربن أحدكم قائماً ) رواه مسلم ، وورد عنه أنه شرب قائماً ، فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: " سقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فشرب وهو قائم" رواه البخاري و مسلم ، وذكر العلماء في الجمع بين أحاديث النهي والإباحه أن النهي محمول على كراهة التنزيه ، وشربه – صلى الله عليه وسلم - قائماً بيان للجواز.
ومن الآداب التي سنّها رسول الله – صلى الله عليه وسلم - والمتعلّقة بالشرب عند اجتماع الناس - أن يكون ساقي القوم هو آخر من يشرب ، فعن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : ( إن ساقي القوم آخرهم شربا ) رواه مسلم ، وأن يكون تقديم الشراب باعتبار الجهة لا السنّ والمكانة ، يوضّح ذلك حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن شاةً حُلبت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم – ، وكان على يساره عليه الصلاة والسلام أبو بكر ، وعن يمينه أعرابي ، فأمر أنس أن يعطي الأعرابي ، وقال له : ( الأيمن فالأيمن ) متفق عليه .
وأكثر ما كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يحبّ شربه : اللبن ، حتى كان يقول في حقّه : ( ليس شيء يجزئ مكان الطعام والشراب غير اللبن ) رواه الترمذي ، وكان يخصّص له من الشكر ما ليس لغيره من الأطعمة ، وقد روى ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال : ( من أطعمه الله الطعام فليقل : اللهم بارك لنا فيه ، وأطعمنا خيراً منه ، ومن سقاه الله لبناً فليقل : اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه ) رواه الترمذي .
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم – يعجبه شرب الماء العذب البارد ، ويطلب أن يُحضر له من الآبار ، كما ثبت في السنن .
وهكذا تبقى السنة النبوية هي الأكمل أدباً ، والأعظم أجراً ، والأحفظ لمكارم الأخلاق ، إضافةً إلى ما يترتّب عليها من المحافظة على صحّة البدن ونضارته ، فصلوات الله وسلامه على معلّم البشريّة .
[color="#000080"]منقول
#85
ارسلت في 26 July 2009 - 10:40 PM
بارك الرحمن بك ....جعلها الله في ميزان حسناتك ..و اسعدك بالدارين....
#86
ارسلت في 25 November 2009 - 08:19 PM
( يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب كل عقدة عليك ليل طويل فارقد
فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلى انحلت عقدة
فإصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان ) صحيح البخاري
[ و أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها باب ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح
شرح :
( يعقد ) يربط فيثقل عليه النومه ( قافية ) مؤخرة العنق أو القفا ( يضرب كل عقدة ) يحكم عقدة ويؤكده
( فارقد ) فنم ولا تعجل بالقيام ( طيب النفس ) مرتاح النفس لما وفقه الله تعالى إليه من القيام
( خبيث النفس ) مكتئبا يلوم نفسه على تقصيره في ترك الخير والقيام في الليل ]
وقال الله عز وجل { كانوا قليلا من الليل ما يهجعون } أي ما ينامون { وبالأسحار هم يستغفرون } / الذاريات
( بالأسحار ) جمع سحر وهو وقت ما قبل الفجر
ــــــــــــــــــــــــــــ
أخيتي فتاة الجنوب
حياك الباري وجزاكم الله خيرا
#87
ارسلت في 26 November 2009 - 12:44 AM
وان شاء الله لنا عودة لقراءة ما خطت يديك هنا
#88
ارسلت في 04 May 2010 - 08:51 PM
.. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال :
( من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح
فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن
ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة
فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر )
( غسل الجنابة ) أي غسلا كغسل الجنابة ( راح ) ذهب أول النهار
( قرب بدنة ) ذبحها وتصدق بها والبدنة واحدة الإبل ذكرا أم أنثى
( الساعة الثانية ) المراد بالساعات هنا أوقات ما بين أول النهارإلى الزوال ( كبشا ) ذكر الغنم
( أقرن ) له قرون وصف بذلك لأنه أكمل وأحسن ( خرج الإمام ) دخل المسجد وصعد المنبر للخطبة
( حضرت الملائكة ) دخلت المسجد وتركت كتابة من يأتي بعد ذلك فتفوته فضيلة التبكير لا ثواب الجمعة
( الذكر ) خطبة الجمعة وما فيها من عظة وذكر لله تعالى
صحيح البخاري
......................
الأخ الطيب مصعب
ربي يجزيك الخير ويبارك فيك
#89
ارسلت في 13 June 2010 - 09:32 PM
عن أبي ذَرٍّ جُنْدُب بِن جُنَادَة
وأبي عبد الرحمن مُعَاذ بِن جَبَلٍ رضي الله عنهما
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
{ اتق الله حيثما كنت وأَتْبِعِ السَّيئةَ الحسنةَ تَمْحُها وخالقِ الناسَ بخُلُقٍ حسنٍ }
رواه الترمذي وقال: حديث حسن وفي بعض النسخ: حسن صحيح
التقوى في اللغة : اتخاذ وقاية وحاجز يمنعك ويحفظك مما تخاف منه وتحذره، وتقوى الله عز وجل :
أن يجعل العبد بينه وبين ما يخشاه من عقاب الله وقاية تقيه وتحفظه منه ويكون ذلك بامتثال أوامره واجتناب نواهيه
حيثما كنت : أي في أي زمان ومكان كنت فيه، وَحْدَكَ أو في جمع رآك الناس أم لم يَرَوْكَ
التقوى سبيل النجاة: أعظم ما يوجهنا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الوصية
تقوى الله عز وجل التي هي جماع كل خير والوقاية من كل شر بها استحق المؤمنون التأييد والمعونة من الله تعالى :
{إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} (النمل 128) ووعدهم عليها الرزق الحسن والخلاص من الشدائد:
{ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} (الطلاق 2-3) وبها حفظهم من كيد الأعداء :
{وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} (آل عمران120) وجعل للمتقين حقاً على نفسه أن يرحمهم {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} (الأعراف 156)
ولقد كثرت الآيات والأحاديث في فضل التقوى وعظيم ثمراتها
ولا غرابة فالتقوى سبيل المؤمنين وخلق الأنبياء والمرسلين ووصية الله تعالى لعباده الأولين والآخرين
فمن التزمها فاز وربح ومن أعرض عنها هلك وخسر:
{وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا} (النساء 131)
فالتقوى ليست كلمة تقال أو دعوى تُدعى دون برهان بل هي عمل دائب في طاعة الله عز
وترك صارم لمعصية الله تبارك وتعالى ولقد فسر السلف الصالح التقوى بقولهم :
أن يُطَاع اللهُ فلا يُعْصَى ويُذْكَرَ فلا يُنْسَى ويُشْكَر فلا يُكْفَر ولقد عملوا بهذا المعنى والتزموه في سرهم وعلانيتهم
وكل حال من أحوالهم وشؤونهم تنفيذاً لأمر الله تعالى وتلبية لندائه
تم تحرير هذا الرد بواسطة نسيم بزادوغ: 13 June 2010 - 09:35 PM
#90
ارسلت في 13 July 2010 - 07:30 PM
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسّر على معسر ، يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة ،
ومن ستر مؤمنا ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ،
ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهل الله له به طريقا إلى الجنة ، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم ،
إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده ، ومن بطّأ به عمله ، لم يسرع به نسبه ) رواه مسلم
عُني الإسلام بذكر مكارم الأخلاق والحث عليها وجعل لها مكانة عظيمة
ورتّب عليها عظيم الأجر والثواب ،ومن ذلك هذا الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه
لقد حثّنا النبي صلى الله عليه وسلّم في أوّل وصيّته على تنفيس الكرب عن المؤمنين ولا ريب أن هذا العمل عظيم عند الله
عظيم في نفوس الناس إذ الحياة مليئة بالمشقات والصعوبات مطبوعة على التعب والكدر وقد تستحكم كربها على المؤمن
حتى يحار قلبه وفكره عن إيجاد المخرج وحينها ما أعظم أن يسارع المسلم في بذل المساعدة لأخيه ومد يد العون له
والسعي لإزالة هذه الكربة أو تخفيفها وكم لهذه المواساة من أثر في قلب المكروب
ومن هنا ناسب أن يكون جزاؤه من الله أن يفرّج عنه كربة هي أعظم من ذلك وأشد :
إنها كربة الوقوف والحساب وكربة السؤال والعقاب فما أعظمه من أجر وما أجزله من ثواب
ومن كريم الأخلاق :
التجاوز عن المدين المعسر فقد حث الشارع أصحاب الحقوق على تأخير الأجل للمعسرين وإمهالهم إلى حين تيسّر أحوالهم يقول الله عزوجل :
{ وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة } ( البقرة : 280 ) وأعلى من ذلك أن يُسقط صاحب الحق شيئا من حقه ويتجاوز عن بعض دينه
ويشهد لذلك ما رواه البخاري و مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( كان رجل يداين الناس ، فكان يقول لفتاه : إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه ؛ لعل الله أن يتجاوز عنا ، فلقي الله فتجاوز عنه )
ثم يحث الحديث على ستر عيوب المسلمين وعدم تتبع أخطائهم وزلاتهم والمسلم مهما بلغ من التقى والإيمان
فإن الزلل متصوّر منه فقد يصيب شيئاً من الذنوب وهو مع ذلك كاره لتفريطه في جنب الله كاره أن يطلع الناس على زلَله وتقصيره
فإذا رأى المسلم من أخيه هفوة فعليه أن يستره ولا يفضحه دون إهمال لواجب النصح والتذكير
وقد جاء في السنة ما يوضّح فضل هذا الستر فعن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( من ستر عورة أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة ) رواه ابن ماجة في حين أن تتبع الزلات مما يأنف منه الطبع وينهى عنه الشرع
بل جاء في حقه وعيد شديد روى الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال :
صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فنادى بصوت رفيع فقال :
( يا معشر من قد أسلم بلسانه ، ولم يفض الإيمان إلى قلبه ، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ، ولا تتبعوا عوراتهم ،
فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله )
ولما كان للعلم منزلة عظيمة ومكانة رفيعة جاء الحديث ليؤكد على فضله وعلو شأنه فهو سبيل الله الذي ينتهي بصاحبه إلى الجنة ،
والمشتغلون به إنما هم مصابيح تنير للأمة طريقها وهم ورثة الأنبياء والمرسلين لذلك شرّفهم الله تعالى بالمنزلة الرفيعة والمكانة عالية
فعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( إن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم ، وإنه ليستغفر للعالم من في السماوات والأرض حتى الحيتان في الماء ،
وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ) رواه أحمد
فهم أهل الذكر وهم أهل الخشية وشتان بين العالم والجاهل وأولى ما يصرف العبد فيه وقته :
تعلم القرآن ونشر علومه كما جاء في الحديث الصحيح : ( خيركم من تعلّم القرآن وعلمه )
وهذه الخيرية إنما جاءت من تعلّق هذا العلم بكلام الله تعالى وشرف العلم بشرف ما تعلق به
وتأمل ما رتبه الله من الأجر والثواب لأولئك الذين اجتمعوا في بيت من بيوت الله تعالى يتلون آياته وينهلون من معانيه
لقد بشّرهم بأمور أربعة : أن تتنزّل عليهم السكينة - وتعمهم الرحمة الإلهية - وتحيط بهم الملائكة الكرام - والرابعة ( وهي أحلاها وأعظمها ) :
أن يذكرهم الله تعالى في ملأ خير من ملئهم ويجعلهم محل الثناء بين ملائكته ولو لم يكن من فضائل الذكر سوى هذه لكفت
على أن تلك البشارات العظيمة لا تُنال إلا بجدّ المرء واجتهاده لا بشخصه ومكانته
فلا ينبغي لأحد أن يتّكل على شرفه ونسبه فإنّ ميزان التفاضل عند الله تعالى هو العمل الصالح
فلا اعتبار لمكانة الشخص إن كان مقصّرا في العمل ولذا يقول الله عزوجل في كتابه :
{ فإذا نُفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون } ( المؤمنون : 101 )
وهذا رسول الله صلّى الله عليه وسلم لم يغن عن أبي طالب شيئا ولقد جسّد النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى في كلمات جامعة حين قال :
( ومن بطّأ به عمله ، لم يسرع به نسبه )
#91
ارسلت في 21 July 2010 - 08:03 PM
وترك صارم لمعصية الله تبارك وتعالى ولقد فسر السلف الصالح التقوى بقولهم :
أن يُطَاع اللهُ فلا يُعْصَى ويُذْكَرَ فلا يُنْسَى ويُشْكَر فلا يُكْفَر ولقد عملوا بهذا المعنى والتزموه في سرهم وعلانيتهم
وكل حال من أحوالهم وشؤونهم تنفيذاً لأمر الله تعالى وتلبية لندائه
#92
ارسلت في 08 October 2010 - 10:20 AM
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( سبعة يظلهم الله في ظله الإمام العادل وشاب نشأ في عبادة ربه ورجل قلبه معلق في المساجد
ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله
ورجل تصدق اخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه )
( سبعة ) أشخاص وكل من يتصف بصفاتهم
( ظله ) ظل عرشه وكنف رحمته
( معلق في المساجد ) أي شديد الحب لها والملازمة للجماعة فيها
( اجتمعا عليه ) اجتمعت قلوبهما وأجسادهما على الحب في الله
( تفرقا ) استمرا على تلك المحبة حتى فرق بينهما الموت
( طلبته ) دعته للزنا
( ذات منصب ) امرأة لها مكانة ووجاهة ومال ونسب
( أخفى ) الصدقة وأسرها عند إخراجها
( لا تعلم شماله ) كناية عن المبالغة في السر والإخفاء
( خاليا ) من الخلاء وهو موضع ليس فيه أحد من الناس
( ففاضت عيناه ) ذرفت بالدموع إجلالا لله وشوقا إلى لقائه
صحيح البخاري
#93
ارسلت في 04 June 2011 - 05:21 AM
من وصايا الرسول - صلى الله عليه وسلم
الوَصِيَّةُ الأُولى
فَضْلُ { لا إِلهَ إِلا اللهُ }
عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ قَالَ :
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ :
{ لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لا يَسْأَلَني عَنْ هذَا الْحَدِيِثِ أَحَدٌ أَوَّلَ مِنْكَ لِما رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ :
أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ : لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ خَالِصَاً مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ }
أخرجه البخاري
وَعَنْ عبادةَ بن الصَّامِت رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ قَالَ :
{ مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،
وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلى مَرْيَمَ وَروحٌ مِنْهُ ،
وَالْجَنَّةَ حَقٌّ ، وَالنَّارَ حَقٌّ ، أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّة عَلى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ }
أخرجه الشيخان والترمذي
وزادَ جنادة : { مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ أَيُّهَا شَاءَ }
أخرجه البخاري واللفظ له ومسلم
وفي أُخرى لمسلم : { مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ }
***

المساعدة 













