
[size=7] بسم الله الرحمن الرحيم
با البدايه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ان الموضوع المطروح للنقاش هو موضوع جميل جدا وحساس جدا ذات الوقت
وليس من السهل ان يكون اية شخص قادر على التمييز ما بين الولاء والانتماء
فا الولاء هو الولاء لله قبل كل شيء وثم الحاكم ومن ثم الوطن
اما الانتماء فا الانتماء هو ان تعشق وطنك الذي به ترعرعت وتنفست هوائه وشربة من مائه وتعفرة بترابه .
كما و يخلط كثير من الناس وبشكل خاص طبقة المتعلمين من غير المثقفين ، لانه ليس بالضرورة ان يكون كل متعلم مثقفا في مفاهيم الانتماء والمواطنة والموالاة ، ولهذا فان

كثيرا الى جانب خلط متعمد ومقصود يصب مفهوم هذا المصطلح على ذاك ، لاسباب سطحية احيانا ، واتهامية احيانا اخرى ، ونفي للاخر في احيان اخرى ايضا .
الانتماء حالة وطنية لا شعورية يتم تغذيتها بالتربية ، ولابد ان تكون لدى كل انسان ، حتى من الممكن ان تكون لدى كل كائن حي يشعر بارتباطه بالوطن الذي ولد فيه وترعرع ، وفيما بين المواطنين لا يجوز تجريد احد من حالة الانتماء هذه ، لانه ليس لاحد الادعاء بها دون سواه ، وليس من حقه ان يجردها عن الاخر ايا كان هذا الاخر، الا اذا قام هذا الاخر بما يتنافى مع هذه الحالة ، كما في العملاء والجواسيس والخونة ، الذين لا انتماء لهم ، عندما يقفون في خندق الاعداء على حساب الوطن تحت اي مبرر كان في ضوء القاعدة التي تقول ان الجاسوس او الخائن لا وطن له ، كما انه ليس من العدل في عملية فرضها على طرف او اطراف هم في واقع الامر يملكون هوية وطنية تتعرض للالحاق او الالغاء ، كما هو في الممارسات الصهيونية ضد الهوية الوطنية الفلسطينية ، ولكن بالضرورة ان تتوفر لمثل هؤلاء حالة من الانتماء المزدوج ، كأن يتم التزاوج فيما بين انتمائهم للوطن الذي يعيشون على ارضه ويملكون حقوق مواطنيه وعلى وجه الخصوص السياسية اذا كان وطنا عربيا لانهم في هذا يتوحدون مع المواطنين الاصليين بالانتماء القومي ، مما يعني واجب الدفاع عن الوطن الذي يتمتعون فيه بالحقوق السياسية في حالة تعرض هذا الوطن لاي عدوان خارجي بدون ان يفقدهم حقهم في الانتماء للوطن والهوية الاصلية التي سلبت منهم .
الانتماء حالة ارحب واوسع من المواطنة ، لانه قد يكون هناك انتماء قومي واخر ديني وثالث انساني ، ولكن لا يمكن ان تتم هذه الحالة الارحب والاوسع بدون ان تنطلق من حالة الدائرة الاولى ذات الصلة بالحالة التعاقدية مع الارض التي ولدت ونشأت وترعرعت عليها ، حيث يقول القوميون لا يمكن ان تكون قوميا جيدا الا اذا كنت وطنيا جيدا ، كذلك لا يمكن ان تكون مسلما صالحا الا اذا احببت الخير لجارك كما تحبه لنفسك ، وقس على ذلك الانتماء الانساني ، ولهذا فان الذين لا يفهمون الانتماء الا لبقعة الارض التي يقفون عليها ليتصيدوا الاخرين من اجل التشكيك بانتماءاتهم ، هم من السذاجة التي يرثى لهم فيها .
المواطنة تتمثل بارتباط الانسان بوطن ، ومن حق كل انسان يعيش على بقعة ارض ما ان يملك حقوق المواطنة على هذه الارض في ضوء القوانين المرعية لادارة هذا الوطن ، على ان لا تكون قد جاءت باطار فوقي او اغتصابي ، والمواطنة لها وجهان لا ينفصلان حقوق وواجبات ، فعلى كل مواطن ان يقدم ما يترتب عليه من حقوق لهذا الوطن ، وعلى القائمين على صناعة القرار فيه ان يفوا باحتياجات هذا المواطن ، والتي قد تكون في صورة تعاقدية ما بين النظام السياسي والمواطنين في وثيقة الدستور ، ولكنها ليست تلازمية ، بمعنى ان اي تقصير في توفير الاحتياجات والمصالح من جانب النظام السياسي لابد ان يقابلها ممانعة او معارضة في تقديم الواجبات المنوطة بالمواطنين ، الا من خلال استخدام الانظمة والقوانين كحق التظاهر السلمي والعصيان المدني ، والسعي للتغيير بالوسائل والطرق الديمقراطية .
المواطنة ليست بالضرورة انتماء ، ولكن الانتماء هو مواطنة في اعلى مراتبها ، لان المواطنة هي حالة تعاقدية بين المواطن والنظام السياسي ، في حين ان الانتماء هو حالة تعاقدية بين الانسان والارض ، وما دامت الارض غير متحركة في هذا الاتجاه او ذاك مما يتطلب ان يتحرك المواطن في ضوء هذا التحرك ، فان هذه التعاقدية الزامية وابدية ، في حين ان النظام السياسي ينقلب الى عكس الحالة التي كان عليها ، فمن حق المواطن ان يرفض المواطنة ، او يعمل على تصحيح مسار النظام السياسي بالاتجاه الذي يخدم المواطنة عموما .
الموالاة هي حالة مصلحية مع النظام السياسي ، وهي متحركة في ضوء تحرك المصالح ما بين الموالي و النظام ،وهي حالة وقتية محكومة بعامل المصلحة ، وليست مرتبطة لا بالانتماء ولا بالمواطنة ، فليس بالضرورة ان يكون كل مواطن موالي ، ولكن بالضرورة ان يكون كل معارض مواطن ،لان المواطنة لا تتحرك في ضوء حركة النظام السياسي ، وليس من حق لا الموالي ولا المعارض تجريد الاخر من حق المواطنة ، ولكن فيما يبدو ان طبقة الموالين ، الذين يركبون موجة المصلحة من النظام السياسي لا يتورعون عن نفي الاخر المعارض ، ويقومون بصرف شتى النعوت على المعارضة حتى يتم تجريدهم من مواطنتهم وانتمائهم ، مما يعني ان النظام السيلسي هش وسطحي ، لان من يقف على قدميه من خلال نفي الاخر لا يرى من الكوب الا نصفه المملوء بالماء ، ولا يرى لا ببصره ولا ببصيرته انه نظام سياسي للموالاة والمعارضة ، ولهذا فان الديمقراطية الحقة ليست في حكم الاكثرية او الاغلبية ، بل هي في حماية الاقلية من تغول وتجاوز الاكثرية .
الموالاة هي كالكثبان الرملية القابلة للتحرك في اي اتجاه باتجاه حركة الرياح ذات الجهات الاربع ، ولهذا لا يعول عليها كثيرا ، الا اذا استندت الى حقائق مدعومة بالمصلحة الوطنية بعيدا عن المكاسب والمصالح الخاصة ، وبالقدر الذي تبتعد فيه عن نفي الاخر ، الذي من حقه ان يصل الى السلطة في ظل مفهوم تداول السلطة ما بين الموالاة والمعارضة تبعا للقلعدة الجماهيرية التي تمنح هذا او ذاك حق قيادتها .
ليس بالضرورة ان تكون الموالاة دائما على حق ، وقد تكون على خطأ فادح ، لان نوازع المصلحة هي المحرك لهذه الموالاة ، ولكن بالضرورة ان يكون الانتماء حقيقي لا لبس فيه ، كما هو بالضرورة ان تكون الكمواطنة حق من حقوق المواطن لا يجب الانتقاص منها تحت اي مبرر كان ، وليس من حق احد ان يكون اكثر انتماء او مواطنة من الاخر الا اذا ثبت ذلك بالبرهان القاطع ، عندما تتداخل مع المصالح الخاصة والتعاون مع اعداء الوطن والامة ، فالامبريالية الامريكية والصهيونية اعداء لا يجوز تبرير اي نوع من انواع التعامل معها على حساب المصلحة الوطنية او القومية او الدينية وحتى الانسانية ،كما ان المعارضة ليست بالضرورة دائما على صواب ، فهي ان تجاوزت اسوار الوطن ، ومدت يدها للخارج في سبيل دعمها على الطرف السياسي الاخر ، فهي قد اقترفت خيانة وطنية ، ولكن اذا انطلقت من ثوابت الوطن ومصالح الناس فهي معارضة وطنية ، ولا يجوز لجاهل اوغبي سياسي ان يتطاول عليها ويسد في طريقها حقها المشروع في العمل .
اننا في امس الحاجة الى التربية الوطنية ، التي لابد ان ان تركز على الانتماء الحقيقي والمواطنة الحقيقية ، فليس بالضرورة ان تكون للنظام السياسي ، لان الانتماء والمواطنة اهم من النظام السياسي ، حيث ان اي نظام يسعى لتدمير انتماء المواطنين ، او غمط حقوق المواطنة من خلال تغييب الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان وحتى العدالة في توزيع الخدمات لا ينفعه اي نعيق او التطبيل والتزمير ، فهذا النظام لا يستطيع الوقوف على قدمين ثابتتين ، كما لا تجديه دعائم الخارج ، فالذي ينفع ويفيد هو المواطن ذاك المواطن الذي لا تشوب انتماءه او مواطنته اية شائبة ، الذي ينظر للوطن بمعيار ان الوطن بكل مكوناته المادية وغير المادية حالة مقدسة ايا كان النظام السياسي القائم او المصلحة المكتسبة او المعاناة والتضحية التي تقع عليه .
ان التربية الوطنية في المدارس والجامعات تحتاج الى عناصر من المتعلمين المثقفين القادرين على استيعاب حركة المجتمع السياسية والثقافية ، والذين يتمتعون بالشفافية والموضوعية البعيدة عن التحيز لهذا الفكر او ذاك ، فهذا النوع القادر على تغذية الجيل من الشباب الذين هم عماد الامة الى جانب ان يكون الاعلام الوطني اعلام دولة ومجتمع لا اعلام فئة او حزب او طائفة حتى تتكون لدينا لحمة وطنية وانتماء فعليا ، يسعى للبناء ويبتعد عن كل ما يخدش الوطن وانسانه ومجتمعه .
ان الخطر من بلبلة الفهم في المواطنة و الولاءوالانتماء ، كا ان الخطر من اولئك الذين يغتصبون الوطن تحت ذرائع الموالاة ، الذين يثيرون زوبعة الموالاة في وجه كل المواطنين ، فيعمدون لتجريد المعارضين السياسيين من انتمائهم ومواطنتهم ‘ على الرغم ان قواعد المواطنة والانتماء لدى هؤلاء المعارضين قد تكون اكثر صلابة واقوى من تلك المتوفرة عند هؤلاء الموالين الذين تتحرك بوصلتهم في ضوء تحرك مصالحهم ،والاجدر بالنظام السياسي ان يعمد على توعية وتثقيف الناس كل الناس ، ان لا احد يملك حق اتهام او نفي الاخر ،لان الوطن هو ملك الجميع ، وان سفينته قابله للغرق في الطرفين في حالة عمد اي معتوه على خرقها ،كما انه يجدر بالنظام السياسي ان يفتح ابواب المعرفة لكل اطراف الطيف السياسي ، وبشكل خاص ان تكون المعرفة السياسية لدى الموالاة اكثر عمقا ، لان المعارضة دوما على دراية اكثر بما تحتاج اليه وتريد ، ولابد ان تكون معرفة الاخر تسعى الى البحث عن القواسم المشتركة ما بين اطياف العمل السياسي خدمة للوطن والمجتمع والنظام تالسياسي .
ان النظام السياسي الاكثر ذكاء هو الذي يعمد على اعادة النظر في كل ممارساته بعيدا عن طبول التزمير التي يزمر بها مجموعات المنتفعين والمتسلقين الذين لا عبادة لهم الا عبادة جيوبهم ومصالحهم، وان مواطنا معارضا صالحا افضل بالف مواطن موال يتصف بالغباء والجهل السياسي والنهم المادي.
هذا من وجهة نظري
اما با النسبة للارهاب
ان النقاش حول هذه الظاهره الخطيره لايتم من خلال منتدى لا يلتقي به المناقشون بعظهم
فانا اقترح ان يكون هناللك دعوى لمؤتمر شبابي للتحدث بصوره اشمل عن هذه الحاله
فانا ومن خلال خبرتي في مجال مكافحة الارهاب متاكد اننا لو ناقشنا هذه الظاهره سنتوصل الى حلول جذريه .
وفي النهايه اشكر الساده القائمين على ادارة هذا المنتدى واشكر كاتب الموضوع
اخوكم عاشق تراب الوطن وخادم جلالة الملك ومدمن حب الوطن

خالد الخريشا محب السوسنه السوداء ......
وتحيه الى كل نشامى الوطن
للنقاش الموسع حول الموضوع المطروح او اية مواضيع اخرى ارحب باْتصالاتكم على 0776437578